شرح
قوله : « وفي الوصيّة للجزء الحرّ إشكال » ( 1 ) أصحّه كما في الإيضاح « 1 » وجامع المقاصد « 2 » » عدم صحّة الوصيّة . وفي « التذكرة « 3 » » أنّ الأقرب عندنا صحّة الوصيّة لنصفه الحرّ بطلانها في نصفه الرقيق لغيره ، لأنّه لو أوصى له كان الحكم ما ذكرناه . وكذا إذا فصل وهو يؤذن بدعوى الإجماع عليه . ولعلّه كما طفحت به عباراتهم من قولهم تصحّ فيه الوصيّة بنسبة ما فيه من الحرّية ويرث بجزئه الحرّ ، وفي الخبر أنّه يرث بحساب ما أعتق منه ويجوز له من الوصيّة بحساب ما اعتق منه كما سمعت « 4 » .
وأجاب في « الإيضاح « 5 » » بأنّ الباء في عبارة الفقهاء للسببيّة ، قال : فجعلوا الوارث الشخص وجعلوا سبب إرثه جزئه ، ولو كان الجزء هو الوارث لقالوا ورث جزئه الحرّ . ولم يذكر أحد من الفقهاء ذلك . قال : وقد جعل في الرواية الوارث هو الشخص . وقال : إنّه لا يتصوّر حصول الملك لبعض الإنسان دون باقيه ، ثمّ قال :
والتحقيق أنّ الملكيّة من الأعراض النفسانية .
قلت : معناه أنّ المالك إنّما هو النفس بشرط التعلّق بالبدن ، فلا يرد أنّه لو كان المالك النفس لما زال الملك بالموت . قال : والمملوكيّة من الأعراض الجسمانية السارية المنقسمة بالمحلّ . قلت : يريد أنّ المملوكيّة تحلّ في أجزاء الجسم . قال :
وحصول الأوّل للنفس الإنسانيّة كاملًا مشروط بانتفاء الثانية أي المملوكيّة عن البدن أي بدن الإنسان المفارق أي المغاير لتلك النفس ، إذ الحقّ تغايرهما . فمع
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الموصى له ج 2 ص 484 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الموصى له ج 10 ص 46 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الموصى له ج 2 ص 462 س 6 .
( 4 ) تقدّم في ص 400 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في الموصى له ج 2 ص 484 .