وغير المؤدّي وإن أجاز مولاه ولو أعتق عند الاستحقاق ( 1 )
شرح
وأغرب من ذلك أنّه نقل في « الرياض « 1 » » عن « التنقيح » أنّه حكى عن المفيد وسلّار جواز الوصيّة للمدبّر والمكاتب كما عرفت ، ثمّ قال : ولم أقف على من نقل الخلاف
عنهما وكأنّه لم يلحظ « المختلف « 2 » » في هذا المقام لأنّه ذكرها في موضعين منه .
وفي « المبسوط « 3 » » أيضاً أنّه إذا أوصى لعبد نفسه أو لعبد ورثته أو لمكاتبه أو لمكاتب ورثته كانت الوصيّة صحيحة ، لأنّ الوصيّة للوارث عندنا تصحّ . ولو أوصى لعبد الأجنبي لم تصحّ لما ورد من الخبر في ذلك . وحكى في « المختلف « 4 » » موافقة القاضي له ، ولم نجد ذلك في « المهذّب « 5 » » وفيه : إنّ الوصيّة للعبد إن كانت للمولى صحّت للأجنبي والوارث وإن لم تكن له لم تصحّ لهما فلا وجه للفرق .
قوله : « وغير المؤدّى وإن أجاز مولاه ولو أعتق عند الاستحقاق » ( 1 ) أي لا تصحّ الوصيّة للمكاتب الّذي لم يؤدّ شيئاً . قال في « التذكرة « 6 » » لا تصحّ الوصيّة لمملوك الغير ولا لمكاتبه المشروط ولا المطلق الّذي لم يؤدّ شيئاً به ولا لمدبّر الغير ولا لُامّ ولد الغير عند علمائنا خلافاً للعامّة فإنّهم جوّزوا الوصيّة لعبد الغير ومكاتبه ومدبّره وأم ولده انتهى . وهو ممّا يجري فيه الإشكال السابق والخلاف . وقد صرّح بعدم صحة الوصيّة له وإن أجاز مولاه في
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في الوصيّة للمملوك ج 9 ص 454 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في الوصايا ج 6 ص 406 .
( 3 ) المبسوط : في الوصيّة لعبد نفسه ج 4 ص 61 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في الوصايا ج 6 ص 396 .
( 5 ) المهذّب : في الوصيّة للحمل ج 2 ص 108 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الموصى له ج 2 ص 461 س 19 .