شرح
الدالّة بإطلاقها على عدم مالكيّته مطلقاً ولما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح « 1 » على الصحيح في إبراهيم بن هاشم ومحمّد بن قيس الراوي لقضايا أمير المؤمنين عليه السلام وخصوصاً إذا روى عنه عاصم بن حميد إذ هما قرينتان والثاني على أنّه البجليّ الثقة كلّ منهم بإسناده عن عاصم بن حميد عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في مكاتب كانت تحته امرأة حرّة فأوصت له عند موتها بوصيّة ، فقال : أهل الميراث لا تجوز وصيّتها لأنّه مكاتب لم يعتق ، فقضى أنّه يرث بحساب ما أعتق منه ويجوز له من الوصيّة بحساب ما اعتق منه .
قال : وقضى عليه السلام في مكاتب أوصى له بوصيّة وقد قضى نصف ما عليه فأجاز له نصف الوصيّة . وقضى عليه السلام في مكاتب قضى ربع ما عليه فأجاز له ربع الوصيّة .
وقال : في رجل أوصى لمكاتبه وقد قضت سدس ما كان عليها ، فأجاز لها بحساب ما اعتق منها . ووجه الدلالة ظاهر . وقد أقرّهم عليه السلام ( أيّ ظ ) الورثة على ما قالوه من عدم صحّة الوصيّة للمكاتب .
ولا تصغ إلى ما في « جامع المقاصد « 2 » والمسالك « 3 » والروضة « 4 » » من الطعن في السند ، وعلى تقدير التسليم فهو منجبر بما عرفت . وأمّا القول بأنّه قضيّة في عين ففيه أنّه وإن لم يتقدّمه سؤال لكنّه ليس مخالفاً للقواعد ، إذ لا قاعدة في المشروط ، لأنّ أحكامه مختلفة فهو تارة في حكم الحرّ وأخرى في حكم الرقّ ولذلك لا يرث قولًا واحداً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 80 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 ج 13 ص 468 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الموصى له ج 10 ص 45 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في الموصى له ج 6 ص 222 .
( 4 ) الروضة البهية : في الموصى له ج 5 ص 26 .