شرح
الوصيّة لحملها ، كذا قال في « الروضة « 1 » » وفيه نظر ظاهر .
وقضيّة كلام هؤلاء أنّه إذا وجد الزوج أو المولى حينئذٍ لم تصحّ الوصيّة ، وذلك لعدم العلم بوجوده عندها مع أنّ الأصل عدمه لإمكان تجدّده بعدها . وقضيّة كلامه في الإقرار حيث قال : ولو ولد لأكثر من مدّة الحمل بطل أنّه يبطل مطلقاً سواء خلت عن فراش أم لا .
وفي « جامع المقاصد « 2 » » أنّه إذا تخلّل بين الوصيّة والوضع أكثر مدّة الحمل مع خلوّها عن الزوج والمولى حكم بعدم وجوده حين الوصيّة قطعاً ، فالأولى أن يقول المصنّف لدون أكثر مدّة الحمل . قلت : لكن يجب القطع حينئذٍ بأنّه لزنى أو شبهة ، ثمّ إنّه كيف يحصل له القطع الّذي هو بمعنى الإجماع مع ما سمعته من الشيخ والمصنف والشهيد في كتابيه وما عرفت ممّا هو ظاهر الكتب الستّة و « التذكرة » في بعض المواضع ؟ والتأويل ممكن فتأمّل جيّداً .
في « التحرير « 3 » » أنّها إن أتت به لعشرة من حين الوصيّة لم تصحّ ، وهو ممّن يذهب إلى أنّ العشرة أقصى مدّة الحمل فيوافق بإطلاقه « جامع المقاصد » حيث قال : يشمل ما إذا خلت عن بعل ومولى أو لم تخل . وقد اختلف في ذلك مفهوم كلام « التذكرة » فيفهم تارة منها موافقة الكتاب وتارة يفهم منها موافقة « جامع المقاصد » وإطلاق « التحرير » . وقد سمعت ما في الكتب الستّة أعني « جامع الشرائع » وما ذكر معه و « النافع » وما ذكر معه من تقديم الظاهر على الأصل .
وقد صرّح هنا أي باب الوصيّة بأنّ أقصى مدّة الحمل عشرة في « الشرائع والتلخيص والتحرير » كما عرفت وستّة في « التذكرة والدروس » وتسعة في كلام
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في الموصى له ج 5 ص 24 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الموصى له ج 10 ص 42 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الموصى له ج 3 ص 365 .