تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
صلاحيتها للتأييد لا تكاد تنكر وستسمع الحال فيها وقد أيده بعضهم أيضا بأن الباقين إما أن يريدوا قتله أو الدية أو العفو فإن أرادوا الأول فقد حصل وإن أرادوا الدية فالقاتل باذل وإن أرادوا العفو فالمقصود منه المثوبة من اللَّه سبحانه وتعالى فليعفو الآن فهي على التقديرين حاصلة ( ما حاصله خ ) والتأييد حاصل في الجملة وإن ناقش فيه بعض و ( الحاصل ) أنه لا معارض لأدلة هذا القول إلا الشهرة المتأخرة المعلومة والمنقولة وهي ليست بحجة على أن المتقدمة متقدمة عليها في هذا المقام لأن المسألة ليست من الغامضات التي تحتاج إلى النظر بل الظاهر من الإجماعات والشهرة المتقدمة أنها راجعة إلى نقل عمل وسيرة واستمرار طريقة على أن إجماع القدماء قد يكون معلوما إذ لم يعرف الخلاف إلا من المحقق والمصنف وبعض من تأخر عنهما وما كان ليخفى على القدماء أن الحق مشترك بين الجميع فلا يستوفيه بعضهم وأنه موضوع للتشفي ولا يحصل بفعل بعضهم مع إطباق علماء العامة على عدم الجواز واستدلالهم بهذه الأدلة والمناقشة في الأخير ظاهرة إذ لا يمكن أن يقتله الجميع و ( أصحابنا ) أجابوهم كما في ( الخلاف ) وغيره بأن إجماعنا منعقد على ذلك وطريقتنا مستمرة ومن المعلوم أن ذلك مع إطباق العامة على خلافهم وظهور الوجه في قولهم إنما كان صادرا عن أئمتهم ع وأشاروا إلى بيان مأخذ الإجماع واستمرار الطريقة على سبيل التقريب والاستظهار على العامة بأن اللَّه سبحانه وتعالى جعل للولي سلطانا وهذا أولى فيجب أن يكون له سلطان فلو توقف على إذن شركائه لم يكن له سلطان و ( مثل هذا ) يكفي في بيان مأخذ الإجماع بالنسبة إلى العامة وإلا فقد يكون الإجماع منعقدا لا عن نص مسطور في الكتب بل عن نص محفوظ في الأذهان متداول في العمل كما هو الشأن في كثير من إجماعات ( الإنتصار ) و ( الخلاف ) و ( الغنية ) وقد حرر ذلك في محله و ( قولهم ) إن بناء القصاص على التغليب آخر ما ذكره الشارح إنما هو جواب عن استبعاد جواز استبداد بعض الشركاء باستيفاء الحق من دون إذن وهو جواب صحيح في محله رافع للاستبعاد المذكور وليس دليلا مستقلا وإنما الدليل السيرة واستمرار الطريقة والإجماع فلا تتوجه المناقشة في الاستدلال بالآية الشريفة بأنها غير ظاهرة في المطلوب لما عرفت على أن ظهورها في الجملة لا يكاد ينكر وإن كان ليس بتلك المكانة كما هو الشأن في كثير من ظواهر القرآن المجيد في كثير من المسائل كما لا يخفى على المتتبع ولا معنى للمناقشة أصلا في التغليب بعد ما عرفت الحال بأنه ليس حجة بل غير مسلم فإنه يسقط بالشبهة كسائر الحدود وأن جواز استقلال البعض بالاستيفاء والقصاص بعد عفو الباقي أو أخذه حقه لا يستلزم جوازه بدون أخذهم ذلك ( ثم إن ) المحقق ومن وافقه أطلقوا ولم يفرقوا في الأولياء بين أن يكونوا كلهم بالغين أو لا لأن كانت المسألتان من سنخ واحد والشيخ في ( الخلاف ) ادعى إجماع الفرقة وأخبارهم في الثانية والذي يحكيه كالذي يرويه وظاهره في ( المبسوط ) الإجماع فيها وإجماع ( الغنية ) يتناولها فقد تكررت دعوى الإجماع منهم وحكى لنا في ( الخلاف ) أن في المسألة أخبار أقصاها أنها مرسلة منجبرة بما عرفت فكانت حجة أخرى و ( ناهيك ) بقتل مولانا الحسن ع ابن ملجم لعنه اللَّه تعالى وله من الإخوة والأخوات ستة وعشرون لأن أولاد أمير المؤمنين ع سبعة وعشرون وفيهم البالغ وغيره والحق للجميع وإن كانت له الولاية والإمامة ( ثم ) إن خلاف المحقق والمصنف ومن وافقهم مآله إلى أن دعوى الإجماع خطأ وهذه قد تسمع لو كان المدعى له واحدا وقد وجد الخلاف ممن عاصره أو تقدمه وأما إذا كان المدعى له
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 89 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي