. . . . . . . . . .
شرح
أيضا وإن كان هناك خلاف آخر وهو أنه يحتاج إلى إذن سائر الورثة أم لا وعلى تقدير استئذان الحاكم ليس له المنع نعم له أن يلتمس العفو والصلح ( قوله ) لأن أمر الدماء خطير والناس مختلفون في شرائط الوجوب وكيفية الاستيفاء
هذا يعطي عدم الجواز مع عدم العلم والخصم يقول به ومحل النزاع تيقن الولي بثبوت القصاص وهو غير متوقف على إذن الحاكم بل على حكمه بل ولا على حكمه حيث يكون حكمه ضروريا أو إجماعيا أو يكون عارفا بثبوته عند مجتهده إلى غير ذلك ( قوله ) خصوصا الطرف
في ( المهذب البارع ) و ( المقتصر ) الإجماع على توقف الاقتصاص على إذن الإمام في الطرف وأن الخلاف إنما هو في النفس وظاهر إطلاق الأكثر وصريح ( الخلاف ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) أن لا فرق في ذلك بين النفس والطرف إلا في تأكد الكراهية في الطرف كما هو صريح ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( المسالك ) وظاهر ( اللمعة ) و ( الروضة ) أو صريحهما كما أشرنا إليه آنفا فدعوى الإجماع كأنها لم تصادف مخرها لأن الوجدان يشهد بخلافها وكأنه استنباطي استنبطه من أن قصاص الطرف بمنزلة الحد وهو من فروض الإمام ع فليتأمّل ( قوله ) لكنه لم يضمن دية ولا أرشا
كما هو صريح ( المبسوط ) و ( الخلاف ) و ( الإيضاح ) ( قوله ) ولكن يعزر كما في المبسوط والمهذب
لعله يناسب تحريم المبادرة بدون الإذن والتعزير بفعل المحرم ثابت ونفاه في ( الخلاف ) وهو متجه على مختاره كما نبهناه عليه آنفا وقد تظهر الفائدة بين القولين فيما إذا وكل الولي وكيلا ومات الموكل ولم يعلم الوكيل فاقتص بإذن الحاكم فالدية في بيت المال وإن اقتص بدون إذنه فالدية على مال الوكيل كما سيأتي في آخر هذا المطلب عند قوله ولو اقتص الوكيل ( قوله ) ولو كانوا جماعة لم يجز الاستيفاء إلا باجتماع الجميع كما في الشرائع
قلت و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( التلخيص ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( حواشي الكتاب ) و ( التنقيح ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) و ( المفاتيح ) وفي ( غاية المرام ) أنه المشهور كما حكي عنه ولعله أراد بين المتأخرين ( قوله ) فالأقرب إدخاله فيمن يقرع عليه
في ( الإيضاح ) أنه الأصح ( قوله ) وقيل في المبسوط والخلاف يجوز لكل منهم المبادرة
وهو خيرة ( الوسيلة ) و ( الغنية ) والمحكى عن أبي علي وعلم الهدى حكاه عنه جماعة والقاضي والكيدري وفي ( الخلاف ) و ( الغنية ) وظاهر ( المبسوط ) الإجماع عليه وهو أي الإجماع محكي عن علم الهدى وفي ( مجمع البرهان ) نسبته إلى الأكثر ولم يرجح الفخر في ( الإيضاح ) والشهيدان في ( غاية المراد ) و ( المسالك ) و ( الروض ) وأبو العباس في ( المهذب ) و ( المقصر ) وكيف كان فالشهرة بين المتقدمين معلومة ومنقولة كما سمعت ما حكيناه عن ( مجمع البرهان ) وقد اعتضدت بها الإجماعات وتأيدت بإطباق العامة على خلافها والرشد في خلافهم وبالوجوه المذكورة في الشرح وغيره وإن ناقش فيها بعضهم لكن