. . . . . . . . . .
شرح
مع الذكور وحكى فيه قول بالعكس نعم ما حكوه عنه حكاه في ( الرياض ) عن ابن إدريس قال ويظهر من الصيمري أن به رواية قال ولم نقف عليها قلت ونحن لم نجد القول ولا الرواية وقد أطال شيخنا في ( الرياض ) في بيان أن ابن إدريس لم يقل بمقالة ( المبسوط ) من أن الدية يرثها وارث المال من غير استثناء وأن ما حكوه عنه غير صحيح وأنه إنما وافق ( المبسوط ) في القصاص لا في الدية وأطال في الاستدلال على ذلك بما لا يدل ولا سيما ما استنهضه على ذلك عن عبارة ( المختلف ) من حيث أن عنوان المسألة فيه من يرث القصاص وكأنه ما لحظ ما حكاه فيه عن المفيد والحلبي فإنهما لم يتعرضا للقصاص أصلا فلم يكن في العنوان ما يقتضي الاختصاص بمن يرث القصاص مضافا إلى أشياء تنافي ما فهم أدام اللَّه سبحانه أيام حراسته ( قوله ) جاز أن يستوفي من غير إذن الإمام على رأي الشيخ في موضع من المبسوط
قلت وهو خيرة ( الخلاف ) والمحقق في ( الشرائع ) و ( النافع ) والمصنف في ( الإرشاد ) و ( المختلف ) و ( التحرير ) وولده في ( الإيضاح ) والشهيدين في ( اللمعة ) و ( الحواشي ) و ( الروضة ) وأبي العباس في ( المقتصر ) والمقدس الأردبيلي في ( مجمع البرهان ) ونسب في ( المسالك ) و ( المفاتيح ) إلى الأكثر وفي ( الرياض ) إلى أكثر المتأخرين بل قال بل عامتهم وليعلم أنه قال في ( الخلاف ) لا ينبغي أن يقتص بنفسه فيكون عنده مكروها كما في ( التحرير ) وكذا ( الشرائع ) حيث قال الأولى وصرح أيضا بتأكد الكراهية في الطرف فلا وجه لترك شارح ( الشرائع ) وكيف كان فلا ريب في الكراهية لمكان الخلاف وقوله في ( الخلاف ) لا ينبغي له لأن ذلك للإمام أو من يأمره بلا خلاف وقد فهم منه في ( الرياض ) أنه قائل بالتوقف تبعا ( للإيضاح ) وفهم من قوله في ( الغنية ) ولا يستفيد إلا سلطان الإسلام أو من يأذن له في ذلك وهو ولي من ليس له ولي وذكره بعد ذلك أحكاما نافيا للخلاف في ذلك كله أنه قائل بالتوقف ناف فيه للخلاف مع أنه يحتمل أن يكون ذلك خاصا في معتاد قتل العبيد وأهل الذمة احتمالا ظاهرا فليلحظ ذلك ويرشد إلى ما فهمنا ما فهمه الشارح من ( الخلاف ) وعدم تعرضه كغيره ( للغنية ) ويشهد على ما فهمناه من ( الخلاف ) أنه نفى التعزير ولو كانت حراما لكان عليه التعزير ودليل هذا القول الأصل وإطلاق أدلة القصاص من الكتاب والسنة وأنه كسائر الحقوق كالأخذ بالشفعة مع عدم دليل ظاهر على التوقف حتى يقطع الأصل ويقيد الإجماع ونفى الخلاف في ( الخلاف ) و ( الغنية ) قد عرفت حاله وما في ( الرياض ) من أن في بعض الأخبار إشعارا به فعلى تقدير تسليمه فغايته أنه إشعار ولعله لذلك أمر بالتأمّل والخبر هو ما روي عن الباقر ع من قتله القصاص بأمر الإمام فلا دية له في قتل ولا جراحة على أن مفهومه لا قائل به ( قوله ) نعم الأقرب التوقف على إذنه كما في المقنعة والمهذب والكافي وموضع من المبسوط
قلت و ( التلخيص ) وليس لهم دليل يعتمد عليه كما ستسمع وشيخنا في ( الرياض ) جعل الدليل عليه نفي الخلاف في ( الخلاف ) و ( الغنية ) مع عدم ظهور مخالف من المتأخرين وقد عرفت الحال في نفي الخلاف وقد نقول إن كل من لم يتعرض لإذن الإمام فظاهره عدم التوقف ( كالنهاية ) و ( الإنتصار ) و ( المراسم ) و ( الوسيلة ) و ( السرائر ) بل و ( المقنع ) وهي مختلفة في الظهور الذي لا يكاد ينكر وإن كان بعضها أظهر ومتفقة في أن مفهوم اللقب حجة وترك الترجيح في ( غاية المراد ) و ( التنقيح ) و ( المسالك ) وتقييد الولي بالواحد في كلامهم ليس قصرا للنزاع عليه فإن الخلاف جار مع الكثرة