تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
ما وافقوه فيه ولا يخفى أن قضاء الحسن صلوات اللَّه عليه ليس من سنخ ما نحن فيه وإنما هو قريب منه وما وجهوا به قول ( الخلاف ) من إثبات النظائر له وهو ما إذا أقر المودع بأخذ الوديعة من المستودع وأنكر المستودع ثم رجع المودع عن إقراره فإنه يقبل وما إذا أقر لزيد بمال فأنكر زيد ملكيته ثم رجع عن إنكاره فأشبه شيء بالقياس مع الفارق فليتأمّل ونحوه ما قيل من إن كذب الحالف ممكن وإكذاب نفسه إنما لا يسمع إذا تضمن إنزال ضرر بالغير لا بمجرد إقرار ذلك الغير وهنا لم يضطر الثاني بغير إقراره فليتأمّل ( قوله ) قيل في النهاية والمهذب وغيرهما يحبس المتهم في الدم أي القتل مع التماس خصمه حتى يحضر البينة إلى ستة أيام القائل الحبس الشيخ في ( النهاية ) وأبو جعفر في ( الوسيلة ) وأبو علي والقاضي والطبرسي الصهرشتي على ما حكي عن هؤلاء والمصنف في ( التحرير ) ونسبه في ( المسالك ) إلى الشيخ والأتباع لكن الشيخ في ( النهاية ) أنه على سبيل الاستحباب حيث قال وينبغي وظاهر الباقين الوجوب حيث قالوا يحبس وأطلق هؤلاء الحبس كالرواية من دون تقييده بالتماس المدعي ما عدا ( التحرير ) ولعلهم أرادوا القيد لأنه عقوبة لحقه فلا تكون إلا بعد التماسه ويشهد له أنه ليس للحاكم أن يحكم مع ثبوت الحكم بدون التماسه ولذلك فرضت المسألة في ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) وغيرهما ممن خالف أو توقف في ذلك ثم إن هؤلاء صرحوا بأن التهمة بالقتل لكن الموجود في الرواية والكتاب و ( الإرشاد ) التهمة بالدم وفي الدم وهو يشمل الجرح وبعضهم اقتصر على الاتهام من دون ذكر متعلقه من قتل أو جرح كما في ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) لكن المراد به في الرواية القتل لقوله ع في آخرها فإن جاء ولي المقتول فلا يكون هناك دليل على الجرح وهو المناسب للاعتبار لأن الجرح أخف من القتل والموجود في الرواية وكلام الجميع ممن وافق الرواية أو خالف أو توقف أو فضل ما عدا أبا علي وأبا جعفر في ( الوسيلة ) أن الحبس ستة أيام والمصنف ترك ذكرها كما هو متروك في ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) والشارح قال إلى ستة أيام ومراده تمام الستة ومن تركها فالظاهر أنه أرادها ومن البعيد أن يكون أراد ثلاثة أيام كما هو رأي ابن حمزة أو السنة بمعنى العام كما هو رأي أبي علي ولم يفصلوا جميعا بين المكافئ وغيره وكأنه لا فرق عندهم بين عدم قيام بينة أو قيامها غير ثابتة عدالتها والرواية مشهورة النقل مشهورة العمل بين القدماء وإنما ردها الحلي بناء على أصله وهي موافقة للاعتبار والاحتياط في الدماء وعلى تقدير تسليم ضعف السكوني فقد نقل الشيخ في ( العدة ) الإجماع على العمل بروايته وبعد فهو كثير الرواية ورواياته سديدة موجودة في جميع أبواب الفقه من الطهارة إلى الديات وكثير منها مخالف لمذهب العامة وكل ما يثبت للسكوني يثبت للنوفلي لأن رواية غيره عنه نادرة جدا بحيث إنا ما وجدنا ذلك إلا في خبرين أو ثلاث على الظاهر فالعمل بها لا بأس به إما على الوجوب أو على الاستحباب وقد وافق الحلي المصنف في ( المختلف ) في موضع غير ما حكاه عنه الشارح من التفصيل وولده في ( الإيضاح ) والشهيد الثاني في ( المسالك ) و ( الروضة ) والكاشاني في ( المفاتيح ) وهو ظاهر المولى الأردبيلي أو صريحه أو محتمله لأنه احتمل أيضا تفصيل ( المختلف ) واحتمل الإنظار إلى زمان يمكن فيه إحضار الشهود التي يدعيها المدعي وقد كان قال إن الاحتياط غير ممكن ولم يرجح المحقق في ( الشرائع ) والشهيدان في ( غاية المراد ) و ( اللمعة ) و ( الروض )