تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
. . . . . . . . . .
شرح
وأبي ولاد وخبر ابن سنان ولم يجر على القوانين في الظاهر لأن استسعاءه إما بإذن المالك أو بدون إذنه والثاني باطل كالأول إذا أراد المولى دفعه للرق وقد عرفت مما ذكره الشارح الاختلاف بين الصدوق والمفيد وقد جعلتهما جماعة قولا واحدا كالشهيد الثاني والمقدس الأردبيلي والمصنف في ( المختلف ) وقد ذكر في ( المهذب البارع ) ( ما ظ ) لا يوافق واحد منها المفيد ولا سلار لكنه في ( المهذب ) لم يحرر مذهب الصدوق كما ستسمعه فيما يحكيه الشارح عند حكاية خيرة ( الإستبصار ) ( قوله ) واعلم أن الذي في الإستبصار أن حكمه حكم الحر في دية أعضائه ونفسه إذا جنى عليه لا في جناياته هذا خلاف نص الخبر وخلاف ما فهمه منه جميع الأصحاب ما عدا ابن إدريس كالمحقق في ( الشرائع ) وكذا ( النافع ) والمصنف هنا وفي ( المختلف ) وولده و ( كاشف الرموز ) وأبي العباس والمقداد والشهيد الثاني والمقدس الأردبيلي وغيرهم نعم عبارة ( السرائر ) قد تعطي ما فهمه الشارح روي في ( الإستبصار ) في أول الباب خبر محمد بن قيس عن أبي جعفر ع قال قضى أمير المؤمنين ع في مكاتب قتل يحتسب منه ما عتق منه فيؤديه دية الحر وما رق منه دية العبد ثم قال ولا ينافي هذا الخبر ما رواه علي بن جعفر وساق الخبر المذكور في الشرح إلى قوله من قتل وغيره ثم جمع بينهما بحمل الخبر الأول على التفصيل الذي تضمنه الخبر الأخير فقال يحتسب فيؤدي منه بحساب الحرية ما لم يكن أدى نصف ثمنه فإذا أدى ذلك كان حكمه حكم الأحرار على ما تضمنه الخبر الأخير انتهى وقد سمعت أن في الخبر أنه بمنزلة الحر في الحدود وغير ذلك من قتل وغيره ( قوله ) كما يرى الصدوق الكلام في مذهب الشيخ في ( الإستبصار ) وما كنا لنعدل عن النص أو الظاهر للاحتمال قياسا على الصدوق ولعل الصدوق كما هو عادته أراد أن يفتي بما في الأخبار تناقضت أو اتفقت ثم إن خبر علي بن جعفر قد نقول بضعفه لمكان محمد بن أحمد العلوي لكن الجماعة حكموا بصحة هذا الطريق ولعله لأنه لم يستثن من نوادر الحكمة ورواية الأجلاء عنه لكنه مخالف لأصول المذهب فلا يقوى مع عدم العامل به غير من عرفت على تخصيص القوانين ولعل الشيخ إنما أراد الجمع فقط لا أنه مذهب له ( قوله ) في موضعين متقاربين بينهما مقدار قائمتين ( قوله ) ما لم تتعاقب الجنايتان ولم يختر مولى الأول استرقاقه مزج مزجا جيدا لكنه يوهم غير المراد قبل الوصول إلى قوله إن تعاقبتا بل وبعد الوصول إليه لبعده ولو قال ما لم تتعاقب الجنايتان أو تعاقبتا ولم يختر لكان أوضح بل لعله هنا هو الصحيح عند صدق التأمّل وملاحظة التركيب ويستغنى عن قوله أخيرا إن تعاقبتا وإن قلت إن الواو عاطفة وليست للحال كان ذكر قوله إن تعاقبتا لغوا ولا يصح لك أن تقول إن الواو سهو من قلم الناسخ والمقام مقام أو لأنه حينئذ يجب أن يسقط لم في لم يختر ولا بد من تقييده على مختار المصنف بما إذا كانت قيمة كل واحد تستوعب قيمته ( قوله ) وعندي أنه لا مخالفة للمبسوط لغيره كأنه ظن أن الوفاق في مجرد حصول الاشتراك مع قطع النظر عن وجوب تقديم الأسبق في القود وقد نسب الخلاف إلى ( المبسوط ) المحقق والمصنف وولده وهو كذلك إذا صدق النظر في تأمله لأن ( المحقق ) والمصنف وولده يقولون إن الموليين مشتركان قصاصا واسترقاقا إذا تعاقبت الجنايتان ولم يختر مولى الأول الاسترقاق