تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
. . . . . . . . . .
شرح
أو العفو على مال مطلقا قبل الجناية الثانية فلا يقدم الأول حينئذ لا في قصاص ولا في استرقاق والشيخ صرح بأنه إذا أراد القود قدم لأن حقه أسبق والمصنف فيما إذا قتل حرين لم يحكم بتقديم حق الأسبق والشيخ هناك حكم بالتقديم ووافقه المصنف في ( التحرير ) ثم استشكل نعم حكم في ( المبسوط ) بالمشاركة فيما إذا عفوا على مال فليس في خصوص هذا مخالفا لهم كما توهمه صاحب ( المسالك ) فإنه ظن أن الشيخ مخالف في المقامين كما يعطيه تعليله بأن مجرد الجناية لا توجب انتقاله إلى المولى المجني عليه بل يوقف على اختياره ثم نسب الخلاف في ذلك إلى ( المبسوط ) ( قوله ) ويكون سيده بالخيار على ما فصلناه يريد أنه إذا عفا مولى المجني عليه على مال يكون مولى الجاني بالخيار بين دفعه وبين فكه بالمال ولا يجبر على دفع المال وإنما يجبر على دفعه إذا أراده كما أن مولى المجني عليه لا يجبر على أخذ المال إذا دفعه مولى الجاني وإنما يجبر على أخذ العبد إذا دفعه مولاه ( قوله ) والأمر كذلك في كل موضع اشتراك في القصاص إن أراد مجرد ترجيح ذلك فلا مشاحة وإن أراد رفع المخالفة فقد عرفت الحال في المقام وأما في غيره والمحقق والمصنف وابن إدريس وغيرهم إنما نصوا فيما إذا قتل الحر حرين على مجرد الاشتراك من دون تقديم الأسبق إذا تشاح الأولياء وقالوا فيما إذا قتل العبد حرين على التعاقب تشارك الأولياء فيه ونسبوا إلى ( النهاية ) اختصاصه بالثاني وردوه وهذا وإن كان في المال لكنه يشهد على ذاك فليتأمّل ( قوله ) ولو لم يضمن المولى ورضي الأول بتملكه قد يقال إن عدوله عن القتل والاسترقاق إلى المال الخارج عن رقبته إسقاط لحقه منهما وليس كذلك على الظاهر ثم إن المناسب لمقابلة قوله فإن اختار الأول المال وضمن المولى أن يقول وإن اختار الاسترقاق ابتداء أو المال ولم يضمن المولى ورضي الأول بتملكه تعلق به حقه فإن قلت إنما ترك هذه الصورة للعلم بها سابقا أو لأن ما ذكره المصنف يغني عنها قلت العلم بها سابقا كان فيما اختار الاسترقاق قبل وقوع الجناية الثانية والمفروض بيان التعاقب من دون اختياره الاسترقاق قبل الثانية والتفريع يقضي بذكرها وعدم إغناء غيرها عنها ولا أقل من أن ينبه الشارح عليها ( قوله ) وفيه نظر النظر في محله كما صرحوا به فيما يأتي قريبا فيما إذا قتل عبد الجماعة وطلب أحدهم القيمة فإنهم قالوا إنه تملك منه بقدر قيمة حصته ولم يسقط حق الباقين من القود مع رد قيمة حصة شريكهم لكن صحة هذا النظر مبنية على أنه ليس له في المقام إلا استرقاق نصفه وإن قلنا إنه إذا اختار الاسترقاق استرقه كله كما أفصح عنه قولهم بسقوط حق الأول إذا قتله الثاني كان النظر في غير محله لكن قولهم إذا استرقه الثاني كالأول اشتركا فيه يوجب أنه ليس للأول إلا استرقاق نصفه وإلا لكان كله للثاني إذا استرقه بعد استرقاق الأول كما هو خيرة ( التحرير ) فيكون الشأن فيه كما إذا كان ذلك أي الاسترقاق قبل الجناية الثانية والحاصل أن كلا من هذين الفرعين يضاد الآخر فتدبر إلا أن النظر الصادق لا يفرق بين ما نحن فيه وبين ما أيدنا به من المثال ويحكم بأنهما واد واحد فيكون النظر في محله ثم إني رأيت الشهيد في ( حواشيه ) يقول إن احتمال الضمان لم أقف عليه في مصنفات الأصحاب ولا سمعته من العلماء الأنجاب وإن كان غير بعيد من الصواب ( قوله ) بعد رد فاضل قيمة الجناية أي الجنايتين لعله تصحيف الجانبين وإنما أتى