تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
( قوله ) فإن الحاضر إنما يدعي نصيبه وإنما حلف الخمسين عليه
شرح
الحاضر إنما حلف أن هذا قتل أباهما فالدعوى والحلف على ذلك لا غير وإنما يثبت نصيبه خاصة بالأخيرة كما إذا أقام الجماعة الشاهد الواحد على كل الحق المدعى فلا بد لكل منهم من يمين على كل الحق فلو حلف بعضهم ونكل الآخر أو غاب ثبت حق الحالف وقد عللوه هناك بأنه ليس للإنسان أن يحلف لإثبات مال غيره وقيام احتمال أخذ الآخر أو إبرائه ولا شيء منهما بمحتمل في المقام عدا الإبراء على بعد إلا أن تقول بالأول خرج منه محل التيقن وهو ما إذا كان المدعي حاضرا مع قومه فحلفوا له مع حلفه معهم وبدونه ( قوله ) فإذا حضر الغائب كانت دعواه غير دعوى الأول هذا لعله ينافي ما سيأتي في توجيه حلف الغائب خمسا وعشرين مما دل بفحواه ومفهومه أنها دعوى واحدة ثم إذا كانت غير دعوى الأول فلا بد فيها من إعادة إثبات اللوث أولا والإتيان بالعدل الذي يشهد باللوث فيعيد الشهادة ويحلف الغائب حينئذ خمسين كما هو الشأن في ما إذا ادعى اثنان أن فلانا أوصى لهما معا بكذا فحلف أحدهما مع شاهده والآخر غائب فلا بد له من إعادة الشهادة والحلف ولا كذلك لو ادعى الورثة بمال لمورثهم على زيد مثلا فأقام بعضهم شاهدا بكل الحق وحلف عليه ثم جاء الغائب فإنه لا إشكال في عدم إعادة شهادة الشاهد لأن إقامة الشهادة كانت للمجموع وحقوق الورثة كالحق الواحد وما نحن فيه لعله من هذا القبيل فليست دعواه غير دعوى الأول ( فلعل ) الأسد في الجواب ما أشرنا إليه من أنه لا يثبت حقه بحلف غيره وإلا فلو ادعيا بمال وذكرا سببا موجبا للشركة كالإرث فإنه إذا أقر لأحدهما شاركه الآخر فتدبر وقد احتمل المقدس الأردبيلي أن يحلف الغائب تمام العدد وأن لا يحلف شيئا كما في البينة ( قوله ) وأما إذا اقتص فلا يمين على الغائب إذا حضر كلام الأصحاب نص أو كالنص فيما إذا لم يقتص وأما إذا اقتص فلا يخلو إما أن يصدق الغائب الحاضر أو لا وعلى الأول إما أن يرضى بفعله أو لا فإن لم يصدقه دفع المقتص إلى ورثة المدعى عليه الفاضل عن نصيبه وإن صدقه ورضي بفعله فيحتمل أنه لا قسامة عليه للورثة ولا ريب أنه ليس له حينئذ مطالبتهم ولا مطالبة أخيه بشيء ويحتمل أن يكون للورثة أن يقولوا له إن لم تحلف طالبنا أخاك بنصيبك وإن صدقه ولم يرض بالقصاص كان له أن يحلف القسامة ويطالب أخاه أو الورثة بنصيبه فإن طالب الورثة رجعوا على أخيه ولعل في عبارة الشرح سقطا ( قوله ) ولو مات في انتهائها ( في أثنائها خ ) لعله يشير إلى ما إذا قال في المتمم للخمسين واللَّه إن فلان بن فلان قتل فقتل أو مات فجأة ولم يقل فلان بن فلان ( قوله ) ونسب الاستئناف في التحرير والإرشاد والشرائع إلى الشيخ وهو يعطي استضعافا أو توقفا قلت قد وافقهما على ذلك الشهيدان في ( غاية المراد ) و ( المسالك ) و ( الروض ) قال في ( غاية المراد ) يشكل عليه بأن أيمان المورث لم تثبت الحق ولا شيئا منه وإنما يثبت الحق عند كمال القسامة وهو من الوارث ولا يلزم من توقف استحقاق الوارث على المجموع أخذه به خصوصا إذا قلنا إن العلة المركبة لا وجود لها فيكون الجزء الأخير هو العلة أو الهيئة الاجتماعية إن جعلناهما مغايرة للأجزاء ( ثم يمكن ) أن يقال الوارث هنا ليس مخاطبا بكمال الخمسين حتى يتوقف حقه عليها لأن