. . . . . . . . . .
شرح
هنا فتدبر وإذا حلف المدعي استحق ورد عليه نصف الدية عندنا كما في ( المبسوط ) ( قوله ) ولا تتقدم هنا يمين المدعي بالاتفاق على الظاهر
الاتفاق ظاهر ( المسالك ) حيث قال اليمين على المنكر ابتداء وهي يمين واحدة عندنا وقد يلوح من ( المبسوط ) أنه لا خلاف فيه بين المسلمين حيث لم ينقل فيه خلافا ( قوله ) وإن كانت الأخبار بتقديم يمين المدعي للدم مطلقة
إطلاق الحسن إن سلم مقيد بما يظهر من الموثق وغيره عند صدق التأمّل ولذا لم يتأمّل أحد في ذلك كما أشرنا إليه في أول الباب ( قوله ) رد عليه نصف الدية
عندنا كما في المبسوط ( قوله ) ولو كان أحد الوارثين غائبا
الحكم المذكور في الكتاب بتمامه مذكور في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( المسالك ) و ( الروض ) ( قوله ) لم تمنع غيبة الحاضر من إثبات حقه
عملا بالعموم وكذلك لو نكل أحد الوارثين ( قوله ) وإن كان لو لم يغب الآخر لم يحلفها فإن افتتاح القسامة لا يكون إلا بخمسين
نظير المسألة في الحلف الأول خمسين والثاني إذا كان غائبا وحضر خمسا وعشرين والثالث كذلك سبع عشرة والرابع كذلك ثلاث عشرة والخامس كذلك عشر أما إذا حضر أحد الشركاء فإنه يأخذ جميع المبيع بالشفعة فإذا قدم آخر شاركه وجعل بينهما نصفين فإذا حضر ثالث شاركهما وجعل بينهم أثلاثا وهكذا على القول بثبوتها مع التعدد وتتفارقان في أن الشفيع الحاضر ليس له أن يقول لا آخذ إلا قدر حصتي من الشفعة فإنه حينئذ يبطل حقه منها أي الشفعة لأنها على الفور والتأخير تقصير مفوت له بخلاف الحاضر هنا فإنه له أن يقول لا أحلف بقدر حصتي ولا يبطل حقه من القسامة بل إذا قدم الغائب حلف معه والحاضر بالخيار بين أن يصبر إلى أن يحضر الغائب فيحلف كل واحد بقدر حصته وبين أن يحلف في الحال خمسين ويأخذ قدر حقه ويثبت حقه وله استيفاؤه من غير ارتقاب إلا إذا أراد القود له القود في الحال لأنه إذا جاز القصاص مع عفو الباقين فمع الغيبة أولى ولإجماع الشيخ في ( الخلاف ) وظاهر ( المبسوط ) والسيدين علم الهدى وأبي المكارم والقول بحبس القاتل ضعيف جدا لأنه إدخال ضرر بلا دليل على القاتل والولي إلا أن يكون زمن الانتظار قليلا ينتفي فيه الضرر عادة وعرفا ( قوله ) فإن حضر الغائب وأراد استيفاء حقه حلف
وهل يشارك الأول حيث يحلف فيما أخذ احتمالان المشاركة لوجود السبب المقتضي لها من الإرث والاستيفاء ليس بقسمة والعدم لأن حكم الشارع بالانتزاع أبلغ من القسمة ويبقى الكلام فيما إذا لم يحلف الغائب لكنه صدق الحاضر فهل يجب على الحاضر مشاركته فيما أخذ احتمالان وقد قالوا فيما حلف أحد الوارثين على مال ادعياه ونكل الآخر فإنه لا يشاركه أخاه ولا يشاركه أخوه لقيام احتمال الاستيفاء أو الإبراء وستسمع مثله قريبا ( قوله ) ثم إن حضر الآخران معا حلف كل منهما سبع عشرة
إنما يحلفان كذلك لمكان اجتماعهما فلو حضرا على التعاقب كان الحكم ما ذكره الشارح بقوله وإن حضر أحدهما إلى آخره