تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
الملي بعد قتل المدعي به فليحفظ هذا فإنه نافع في ما يأتي ( قوله ) كي لا يقدم على يمين كاذبة فإن من أقدم على الردة أقدم على اليمين تعليل عليل مع أنه جار في الكافر وعلى تقديره فلعله يصلح للمنع لا للأولوية كما في المبسوط فتأمّل ( قوله ) قلت ولو كان المدعى عليه مسلما إلى آخره هذا الوجه لا يتجه على خيرة ( المبسوط ) وما وافقه ( قوله ) فإن حلف وقعت موقعها عندنا لعموم الأخبار أي قال الشيخ في ( المبسوط ) والموجود في ( المبسوط ) ومتى خالف في حال الردة وأقسم وقعت موقعها وقد قال إن الأولى أن لا يمكنه الإمام فيصير المعنى أنه يكره أو لا ينبغي للإمام أن يمكنه فلو أنه خالف الإمام وقال له أقصى ما هناك أنه ينبغي لك أن تمنعني ولا يجوز لك أن تمنعني فاستحلفني فحلفه وقعت موقعها ويرشد إلى أن هذا مراده . ( قوله ) وقال شاذ لا تقع موقعها لأنه ليس من أهل القسامة وهذا غلط لأن هذا من أنواع الاكتساب والمرتد لا يمنع من الاكتساب للمال ومعناه من غير ريب أنه ليس للإمام أن يمنعه من الاكتساب وليس معناه أن المرتد لا يمنع نفسه كما هو واضح فصار الحاصل أنه ليس له أن يمنعه من الحلف ولذا نسب القائل بالمنع إلى الشذوذ والغلط فلا حاجة إلى التقييد بجهل الحاكم أو نسيانه أو توجيهه بكونه عند حاكم آخر كما صنع الشارح والشهيد وجماعة على أنه قد يجري ذلك في المرتد عن فطرة ولا وجه لاستبعاد وقوع ذلك من الشيخ كما في ( مجمع البرهان ) حيث قال ما حاصله بينا هو يمنع إذ قال إذا حلف وقع لأنك قد عرفت أنه ما منع ولا يرد عليه إشكال المحقق في ( الشرائع ) والمصنف هنا وفي ( التحرير ) وفخر الإسلام في ( الإيضاح ) لأنهم فهموا من إطلاق أول كلامه أنه شامل لما إذا كانت الردة قبل القتل ولذا قال المحقق ويشكل بما إذا كان الارتداد يمنع الإرث يعني ما إذا كان قبل القتل وإلا فلا ريب في أنه إذا كان بعده وكان عن ملة أنه ينتقل الإرث المقسم عليه إلى المرتد قبل ارتداده ويصير كسائر حقوقه وأمواله فلا يصدق منع الإرث كما لو ارتد أحد الولدين بعد موت أبيهما فإن المرتد لا يخرج عن كونه وارثا فإذا قتل هذا المرتد وكان مليا ورث عنه ولده ما كان ورثه هو عن أبيه نعم يتجه إيرادهم على الشيخ لو كان قال بالقسامة في المرتد قبل القتل لكنه صرح كما عرفت بالفرق بين الحالين في أول كلامه في أثنائه حيث قال فإن ارتد والده قبل أن يقسم وفي آخره حيث قال هذا إذا ارتد بعد موت ولده وأما إن ارتد قبل موت ولده هناك وارث فكأنه ميت ولا حاجة حينئذ إلى اعتذار الشارح عن الشيخ بالاعتذارين المذكورين الجاري أحدهما في المرتد عن فطرة على تأمّل فيه وبعد ذلك فيستبعد من هؤلاء الأجلاء الكبار أن يبادروا بالإيراد ولا يلحظوا أول كلامه وآخره وأشد بعدا من ذلك أن يحملوه على الفطري وهو يقول في مدة الإمهال ( فإن قلت ) لعلهم أرادوا ما أشرنا إليه فيما إذا أوصى المولى لزيد بقيمة المقتول لا برقبته وامتنع الوارث من الحلف فقد قلنا هناك إن زيدا الموصى له لا يحلف لأن الحلف لإثبات القتل إنما يكون ممن يدلي بسبب الحق عند القتل ( قلت ) هذا لا يتجه في المقام والشهيد في ( غاية المراد ) و ( حواشي الكتاب ) قال يمكن أن يقال إن المرتد محجور عليه فلا تقع يمينه إذ هي من جملة تصرفاته قال في ( الحواشي ) ولو علل بالحجر عليه كان أتم ( قلت ) قد تقدم في باب المرتد عن ملة أنه إنما يمنع عن التصرف المستلزم للإخراج عن