تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
( قوله ) فإن نكل وفسخت الكتابة لموت أو عجز لم يكن لمولاه القسامة
شرح
هذا وما بعده من عجزه أو موته قبل نكوله صرح به في الكتب السالفة فيما عدا الأولين نعم للمولى في الأولى يمين واحدة على المدعى عليه كما في سائر الدعاوي ولو عجز بعد ما أقسم أخذ السيد الدية كما لو مات الولي بعد ما أقسم والحكم في المطلق ظاهر فيما إذا حلف أو نكل ومات وأما إذا مات قبل أن ينكل وقد تحرر بعضه وله وارث ففي تعيين الحكم احتمالات ولعله يتعين التوزيع ( قوله ) ولو أوصى المولى بقيمة المقتول لا برقبته حلف الوارث القسامة هذه المسألة ذكرها الشيخ في ( المبسوط ) وفرضها فيما إذا أوصى بقيمته لأم ولده وتبعه على خصوص الفرض المذكور المصنف في ( التحرير ) و ( الإرشاد ) ووجهوا حلف الوارث بما ذكره الشارح و ( نحن نقول ) أما الوصية بذلك ومثله فجائزة لأنها تصح مع الغرر والخطر وبالموجود والمعدوم وأما فرضها في أم الولد فلأجل أن تصح الوصية بغير خلاف فإن في الوصية للعبد خلافا والأصح الصحة فيما إذا أوصى له بالمشاع وفي المعين إشكال وأما أن الوارث يحلف القسامة قياسا على حلفه على الدين وإن أخذه غيره إذا ثبت فمحل إشكال وإن كان ظاهر ( المبسوط ) و ( الكتاب ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الإيضاح ) و ( غاية المراد ) و ( الروض ) و ( الشرح ) أنه مما لا إشكال فيه لأنهم ذكروه من دون تأمّل فيه وفيه أن المفروض أن ذلك وصية بمعين ومن المعلوم أن الورثة لا تعلق لهم بمثل ذلك بل ليس لهم الإخراج وإنما هو للوصي وإلا فللحاكم ولا كذلك الديون فإن لهم التصرف فيها بأخذها وإعطاء بدلها فهم فيها مثبتون لأنفسهم أولا وبالذات سواء كان الدين مستوعبا للتركة أم لا لأنه قد نقل الإجماع على أن الورثة أحق وأولى بعين التركة سواء قلنا بأنها تنتقل إليهم مطلقا أو لا بل تبقى على حكم مال الميّت وقد تنبه لذلك مولانا المقدس الأردبيلي ( قوله ) ففي إحلاف الموصى له إشكال كما في ( الإرشاد ) و ( التحرير ) و ( الإيضاح ) و ( غاية المراد ) فإنها لم يرجح فيها أحد الاحتمالين ومال الأردبيلي إلى إحلاف الموصى له قلت هذا الإشكال آت فيما إذا امتنع الوارث من اليمين على إثبات القتل ليأخذ الدية أو على إثبات مال للميت ليقسمه في الديان وفيما إذا امتنع الراهن عن الحلف في بدل الرهن ونحو ذلك وقد جزم في رهن ( التحرير ) و ( الإيضاح ) و ( حواشي الشهيد ) وجامع ( المقاصد ) أنه لا يجوز للمرتهن أن يحلف قالوا لأن يمين شخص لإثبات مال غيره مما أجمع على عدم شرعيته فالتوصل إلى حقه إنما يسوغ حيث تكون الوسيلة جائزة وهذا لا ينافي استحقاق المطالبة لعدم المانع لعدم توقفه على شيء وأقصى ما هناك أنه بدونه يلزم الضرر وهو لا يسوغ دفعه بالحرام والشيخ في ( المبسوط ) في المقام اختار في هذه المواضع عدم إحلاف الموصى له والغريم والجارية المرهونة التي أحلها الراهن وادعى أنه بإذن المرتهن فأنكر ورد اليمين على الراهن فنكل فإنه قال إن الجارية لا تحلف ونقل الشهيد في ( الحواشي ) عن حاشية الشهيد أنه يحلف ومراده السيد عميد الدين على الظاهر وحيث يمتنع هؤلاء من اليمين فإن لهم طلب يمين المدعى عليه كما للوارث وغايتهم الاستحقاق وغاية الوارث التنفيذ ( قوله ) ومن أن القيمة حق له قد يقال إن الحلف لإثبات القتل إنما يكون ممن يدلي بسبب الحق عند القتل وهذا حقه إنما يتجدد بعد الثبوت فلا يكون علة فيه وإلا دار فليتأمّل جيدا