تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
( قوله ) معا في توقف استحقاقه هنا على الانتقال إلى الوارث من المنع
شرح
هذا المنع في محله لأن المفروض أنه أوصى بمعين خارج من الثلث فكان خارجا عن التركة على كل قول ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه والاحتمال الآخر ظاهر وتعينه حينئذ كأنه ظاهر لأنه إذا كان مالكا له كان ماله فكان داخلا تحت عموم النص على يمين المالك كما هو الشأن فيما إذا باعه مولاه لحر وجعل لنفسه الخيار ثم قطعت يده في لوث فإن الحالف المشتري وعدم استقرار ملكه لا يخرجه عن ماله نعم لو أراد المولى الانتزاع والحلف يعين كما يتعين البائع في المثال للحلف إذا اختار الفسخ ومحل الفرض احتمال أن يحلف المولى والعبد باق على ملك عبده غير منتزع له منه فلم يكن الشيخ والمصنف والفخر مترددين في الحكم لخفائه بل الغرض ذكر الاحتمالين وإن كان أحدهما واضحا ظاهر الحكم ولذا تركه المصنف ( قوله ) فلو وجد العبد مجروحا فأعتقه مولاه ثم مات بالسراية وجبت الدية دية الحر لما مر من أن مقدار الجناية إنما يتعين باستقرارها ومن أنه لا قصاص هنا لأن الاعتبار بوقت الجناية وقد كان حينئذ عبدا ( قوله ) فللسيد أقل الأمرين من الدية أو القيمة أي قيمة الجناية بناء على ما اختاره الشيخ في ( المبسوط ) والمصنف والمحقق وغيرهم من أن السراية إنما حصلت بعد الحرية فليس للمولى شيء مما لزمه بعدها فلحظوا أول الجناية فألزموه بقيمة العضو إن كانت أقل ولحظوا استقرارها فألزموه بالدية إن كانت أقل ( مثال الأول ) ما إذا قطع يده وقيمته مائة دينار ثم أعتقه مولاه فسرت فمات لمولاه خمسين دينارا والباقي للورثة فيحلف السيد للقيمة وتحلف الورثة للباقي وتقسم الأيمان على السيد والورثة بالسوية كما هو الظاهر و ( مثال الثاني ) ما إذا كان العبد كاتبا قيمته أربعة آلاف دينار وقطع يده فإن ديته ألف دينار وأقل من أرش جنايته فيحلف السيد خاصة وعلى القول الآخر في المسألة لا يختلف الحكم وهو أن للسيد أقل الأمرين من كل الدية ومن كل القيمة لأن السراية حصلت بجناية مضمونة للسيد وقد اعتبر ثم السراية حيث أوجبتم دية النفس فلا بد من مراعاتها في حق السيد فيقدر موته رقيقا وحرا فيأخذ السيد أقل العوضين فإن كانت الدية أقل فليس له غيرها وإن كانت القيمة أقل فالزيادة وجبت بسبب الحرية ويظهر الفرق فيما إذا كانت قيمته ستمائة دينار فقطع يده فعلى الأول يأخذ المولى نصفها وعلى الثاني يأخذها كلها والأوفق بقواعدهم حيث يعتبرون الاستقرار أن يكون له إما الدية أو الأقل من الدية وتمام القيمة فلعل الشارح إن صحت النسخة أراد أن يشير إلى هذا فقال أقل الأمرين من الدية أو الدية أو القيمة وحينئذ فكان الواجب تأخير قوله أو الدية عن قوله أو القيمة ولعل التقديم من قلم الناسخ ( قوله ) والأقرب وفاقا للخلاف والشرائع المنع قلت وهو خيرة ( الإرشاد ) و ( الإيضاح ) و ( الروض ) و ( حكاه ) في ( الإيضاح ) عن جده وإليه مال مولانا المقدس الأردبيلي ولم يرجح في ( التحرير ) و ( حواشي الكتاب ) على الظاهر من الأخير وفي ( المفاتيح ) قولان ( قوله ) لأنها ثبتت على خلاف الأصل هذا الأصل قوي متين فلا يخرج عنه إلا بيقين وفي الحسن بإبراهيم الجاري مجرى الصحيح إنما حقن دماء المسلمين بالقسامة وفي آخر إنما جعلت القسامة احتياطا لدماء المسلمين فهذان الخبران ظاهران أو صريحان في قصر القسامة على المسلمين