تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
قسامة الأجنبي تابعة لقسامة الولي وهو المستحق للقصاص أو الدية والحالف في جانب المنكر الدافع عن نفسه القصاص أو الدية فلا قسامة لغيرهما من قوميهما أصالة لأنهم أجانب حينئذ وإن كانوا أقارب من جهة أنهم قوماهما وقال أهل اللغة قوم الرجل أقرباؤه والذين يجتمعون معه في جد واحد ولعلهم أرادوا عرفا وقالوا الأجنبي الغريب ليس بقريب فليلحظ ذلك وليتأمّل فيه ( قوله ) واكتفى الشيخ في المبسوط بالظن وهو بعيد هذا عجيب وكأنه إنما لحظ أول كلام ( المبسوط ) قال وإذا وجد اللوث كان للولي أن يقسم سواء شاهد القاتل أم لا لأن قضية الأنصار وذكرها وقال لأن اليمين قد تكون تارة على العلم وتارة على غالب الظن مثل أن يجد بخطه شيئا وقد نسيه أو يجد بخط أبيه في روزنامجته أو يخبره من هو ثقة عنده ولا تقبل شهادته عند الحكام فإنه يجوز عندهم أن يحلف على جميع ذلك وعندنا لا يجوز أن يحلف إلا على علم ثم أخذ في البحث معهم في ذلك وقال في آخر باب القسامة في نزاع بينه وبين العامة أيضا إنا بينا أنه لا يجوز أن يحلف إلا على علم ثم إن القسم عند أصحابنا في المقام شهادة وزيادة فكيف يتوهم على شيخ طائفتنا ما كاد يخالف ضرورية طريقتنا بل لو وجد لوجب تأويله ( قوله ) خلافا لأبي علي حكاه عنه في ( المختلف ) وفاقا ( للمبسوط ) و ( الخلاف ) و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( المسالك ) و ( الروض ) للعموم وهو متناول للعبد والأمة كما صرح بعدم الفرق جماعة وكأنه في ( المختلف ) لم يلحظ ( المبسوط ) وإلا لما اقتصر على كلام ( الخلاف ) كما أنه في ( المسالك ) لم يلحظ ( المختلف ) وإلا لما قال إن الخلاف غير متحقق ووقع في كلامه خلط ونوع سهو أيضا كما أنه في ( مجمع البرهان ) فهم من عبارة ( الإرشاد ) خلاف المراد حيث فهم من قوله في عبده أن المراد في قتله عبده بالقسامة حتى لا ينكر عليه أحدا ويفكه من الرهانة والحكم في هذا كذلك إلا أنه غير مراد من عبارة الإرشاد كما فهمه غير هذا إذا لم يكن اللوث ثابتا بالشاهد الواحد ( قوله ) ولو أقام المولى شاهدا واحدا إلى قوله وإن كان المدعى عليه حرا في ( الشرائع ) و ( التحرير ) ولمولى العبد مع اللوث إثبات دعواه بالقسامة ولو كان المدعى عليه حرا وهذه العبارة تتناول بإطلاقها أن عليه القسامة ما إذا أقام شاهدا واحدا أم لم يقم وما إذا قتله خطأ أو عمدا حرا أو عبدا وهو خيرة ( الإيضاح ) و ( المسالك ) والمصنف استشكل وكذلك القطب وقضية كلام المستشكل وغيره أنه لو قتل حر حرا خطأ وأقام الولي شاهدا عدلا يثبت به اللوث أنه يحلف خمسين ولا يكتفى منه بهذا الشاهد ويمين واحدة وفي ( المبسوط ) كما حكيناه آنفا أنه يكتفى منه بالشاهد واليمين وبه صرح في ( السرائر ) ونسبه إلى ( المبسوط ) و ( الخلاف ) وحمل علية كلام ( النهاية ) وهو صريح ( الوسيلة ) أو ظاهرها أو محتملها وظاهر ( المبسوط ) الإجماع على ذلك وصريح ( المبسوط ) أن عمد الخطأ كذلك وهو ظاهر ( الوسيلة ) أو صريحها وقضية كلامهم أنه لا إشكال في مسألة الكتاب بالاكتفاء بالشاهد واليمين ( قوله ) ولو كان العبد المقتول لمكاتب وثبت اللوث حلف هذا الحكم صرح به في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) لأن القسامة حق ولي الدم ولا شك أن المكاتب ولي دم مملوكه لأن منافعه له وله بيعه وصرف ثمنه في الكتابة وليست الولاية لمولى المكاتب لانقطاع سلطانه ولا كذلك عبد المأذون عنه
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 74 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي