( قوله ) ولو صرح بالاسم والإشارة قبله
شرح
كأن يقول واللَّه إن فلان بن فلان الفلاني قتل فلان بن فلان الفلاني واللَّه إنه قتله واللَّه هو قتله وكذلك لو قال هذا قتل فلانا الفلاني ثم قال واللَّه هو قتله أو أنه قتله لاحتمال الرجوع إلى اللَّه جل شأنه وقد خلت العبارات الموافقة للكتاب عن ذلك كما عرفت ولا بأس به وأما الإلزام بإعادة اليمين حينئذ فمحل تأمّل للأصل والتبادر لأن الأصل براءة الذمة من ذلك كما سيأتي في أن النية نية المدعي من أنه لا يجب أن يقول إن النية نية المدعي للأصل إلا أن تقول أنهم يذكرون في القاتل والمقتول بأنه يذكر في نسبهما ما يزول معه الاحتمال كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) وظاهرهم أنه يجب رفعه ولو كان بعيدا جدا لكن جماعة عبروا في هذا بما يزول معه الاشتباه كالمصنف في ( الإرشاد ) و ( مجمع البرهان ) و ( الروض ) فليتأمّل ( قوله ) ومن العامة من اشترطه
إلى آخره قال إن في ذكر عدم الشركة فائدة وهو أنه قد يكون هو المكره والمباشر المكره وللمكره شريكه حكما لأن عليهما الدية فقوله ما شاركه غيره يعني به شريكه حكما قال في ( المبسوط ) وعندنا لا يحتاج إلى ذلك لأن المكره عندنا لا يتعلق به حكم من قود ولا دية ( قوله ) ويجب الإعراب الصحيح أو يذكره
لما قدر في القتل يذكر نوع القتل وقدر في الإعراب يجب دون يذكر قال يحتمل أن يكون المصنف أراد يذكر الإعراب وقد ترك في أكثر العبارات وإنما تعرض له في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) واختير فيهما وفي ( المفاتيح ) التفصيل المذكور في الأصل والشرح وفي ( التحرير ) ترك التفصيل قال ولو رفعه لحن وأجزأ لعدم تغير المعنى به وقد نبهنا على ذلك فيما سلف ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه الرابع ذكر نوع القتل من العمد أو الخطأ
الشيخ قال في ( المبسوط ) الرابع يذكر نوع القتل عمدا أو خطأ بلفظ المضارع ثم قال والنية في اليمين نية الحاكم ففهم فخر الإسلام في ( الإيضاح ) والشهيد الثاني في ( المسالك ) وهو الظاهر من المحقق في ( الشرائع ) والمصنف في ( التحرير ) وكذا ( الإرشاد ) أن النية معطوفة على نوع القتل فصار التقدير يذكر نوع القتل والنية نية الحاكم بتقدير أن النية نية الحاكم وهو كثيرا ما يترك أن وأن لكل من فهم الشارح وأساطين الأصحاب وجه وكان الواجب على الشارح أن ينقل كلام الشيخ بلفظ المضارع وإلا فعلى ما نقل لا مجال لما فهمه القوم وهو غير مناسب جدا وإن صح ما في ( التحرير ) من أن قوما قائلون بهذه المقالة ولو من العامة تعين فهم القوم ( قوله ) ففي المبسوط أنه يحتاج إلى ستة أشياء
هذا نقل مع تغيير وتبديل وتقديم وتأخير أوفق بالمراد مع حسن في التأدية وإيجاز في التعبير وقد ترك ما لا بد منه وهو قوله ومن قال لا أسمع الدعوى إلا محررة فلا يحتاج إلى هذا التفصيل وقضية أنها إذا حررت أولا على القولين لا يحتاج إلى هذا التفصيل وهذا يرشد إلى ما قلناه آنفا من أنه لا دليل على وجوب هذا التفصيل إذا سبق التحرير