. . . . . . . . . .
شرح
التغليظ في العدد في مقابلة العامة لا بالقول والمكان والزمان كما قد صرح به هو في مواضع منه وبه صرح صاحب الوسيلة ( قوله ) ويجب أن يسمى المدعى عليه في كل يمين
إلى آخره كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الروض ) و ( مجمع البرهان ) و ( المفاتيح ) وإن عبر في هذه الستة بقولهم يشترط لأنهما بمعنى وقد تبعوا بذلك الشيخ في ( المبسوط ) حيث قال وأما صفة اليمين التي يقسم بها وما يحتاج إليه يحتاج إلى أربعة أشياء وذكر جميع ما ذكر في الكتاب والذي اتفقت عليه هذه الكتب ذكر القاتل والمقتول بما يرفع الاحتمال كما في بعض والاشتباه كما في آخر والانفراد والشركة ونوع القتل وأما الإعراب فإنما ذكر في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( المفاتيح ) على اختلاف لهم فيه ستسمعه وتفرد ( المبسوط ) كالكتاب بذكر الإشارة وتفرد الشارح بعدم كفاية الإضمار ولو صرح بالاسم والإشارة قبله وكلهم مطالبون بالدليل على وجوب ذلك إذ المفروض في كلامهم في خصوص القسامة تحرير الدعوى عند الحاكم بما يزيل الاشتباه وخلوصها عن الأمور الستة وثبوت اللوث الخالص عن الشك فإذا كان كذلك فالباعث إلى هذه الشرائط ثم ما بالهم لم يذكروها في المدعى عليه فإنه لم يذكرها أحد منهم فيه إلا الشيخ في ( المبسوط ) فإن كانوا ممن يسمعون الدعوى غير محررة فهو خلاف المفروض في كلامهم وخلاف ما أجمعوا عليه من أن القتل خصوصا عن سائر الدعاوي ما عدا الرضاع لا بد فيه من الكشف في الدعوى حكى عليه الإجماع الشيخ في ( المبسوط ) الذي هو الأصل في هذه الشرائط وإن تأمّل فيه أو خالف المحقق والشهيد في ( الدروس ) ثم إن المصنف وغيره ذكروا لسماع دعوى القتل شروطا منها تعيين الشخص وكون الدعوى مفصلة وإن خالف في هذا بعضهم والحاصل أن المفروض أن الدعوى محررة بل مكشوفة بل الشارح سيصرح بأن ذلك بعد تحرير الدعوى فلا دليل على هذه الشرائط في الأيمان ( فإن قلت ) الذي دعا إلى ذلك الإجماع وإلا فالأمر كما ذكرت ( قلت ) الموجود في ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( المراسم ) و ( الوسيلة ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) في المدعى أنهم يحلفون أن المدعى عليه قتل صاحبهم أنه قتل صاحبهم أن هذا قتل صاحبهم وفي المدعى عليه أنه بريء مما ادعى أنه بريء مما ادعى أنه بريء من قتل صاحبهم وفي ( الغنية ) الإجماع على الأمرين وفي الموثق ليحلف منكم خمسون رجلا أنهم قتلوه وقد خلا ( النافع ) و ( اللمعة ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) وغيرها عن التعرض لذلك بالكلية وظاهرهم أنه كسائر الأيمان بعد الدعاوي المحررة لأن كانت النية نية الحاكم بالإجماع ومعناه أن نية القاضي لا هي نية المدعي والمنكر لكن لما كان المستحلف القاضي خصوه بالذكر وإلا فلو بالغ الحاكم أقصى مبالغة ما أمكنه رفع التورية ثم إن الشيخ لم يستند في هذه الشرائط لا إلى خبر ولا إجماع وإنما استند إلى أمر اعتباري أشبه شيء بالاحتياط قال بعد أن ذكر الأمور الأربعة ما نصه والنية نية الحاكم والفائدة في ذكر هذه الصفات أن كل أحد لا يعلم أن الأمر هكذا فربما يعتقد أن النية نية الحالف فيغير اليمين عن جهتها فلهذا كلف هذه الأوصاف انتهى وستسمع الحال في معنى هذه العبارة عند تعرض الشارح لها ( ثم إن الشيخ ) بعد كلام له في حلف المدعى عليه قال ومن لا يسمع الدعوى إلا محررة لا يحتاج إلى هذا التفصيل وقال أو نقدر المسألة فيمن لا يعبر عن نفسه وينصب له الحاكم أمينا ( قوله ) أو يشير إليه
كأن يقول إن هذا قتل فلان بن فلان الفلاني كذا في ( المبسوط )