. . . . . . . . . .
شرح
خمسة عشر أي دينارا فيكون المراد إلى أن يبلغ أقل من خمس العشر ففيه يمين لأنها لا تتبعض لكن لا بد أن تقرأ وكذا إن بلغ ثلاث عشر لأنه قال بعده كانت فيه يمينان ( قوله ) وظاهر قوله على رأي إلى قوله ولم نظفر بذلك
أي القول قلت مقتضى الأصل في العضو الذي ديته أقل على القول بالخمسين أن تنتفي فيه القسامة ويكون كسائر الدعاوي إذ لم نجد عليه دليلا أصلا عدا إجماع ( السرائر ) وأما على القول الآخر فالأدلة به متظافرة وهي أدلة ما فيه الدية كما عرفت وأصحابه مصرحون به أيضا فمن البعيد جدا أن يعرض أحد منهم عن الأخبار الصريحة في التفصيل إلى القول بالانتفاء أو أن فيه ستا كما أنه قريب جدا بالنسبة إلى القول الأول ( قوله ) ولو كان المدعون جماعة لم يكن عليهم إلا الخمسون يمينا اتفاقا
كما في ( الخلاف ) و ( المسالك ) ومعناه أنه ليس على كل واحد خمسون يمينا وليس معناه أنهم إذا كانوا أكثر من خمسين ليس عليهم إلا خمسون ولهم الخيرة حتى يكون ما حكيناه عن الشهيد آنفا مخالفا للإجماع ( قوله ) وقسمت الخمسون بالسوية عليهم كما في الشرائع
قلت و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الروض ) و ( مجمع البرهان ) بناء على الأصل في القسمة كما هو الظاهر ولعلهم أرادوا رد قول الشيخ إلا أن ذلك متعين وإن بذل أحدهم الزيادة فليلحظ ذلك ( قوله ) ولو كان المدعى عليهم أكثر من واحد فالأقرب ما في المبسوط والشرائع من أن على كل واحد خمسين يمينا
بمعنى أنه ادعي عليهم الشركة في القتل أو القطع ومما وافق ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الإيضاح ) و ( المسالك ) و ( الروض ) وظاهر ( مجمع البرهان ) لما ذكره المصنف والشارح من التوجيه وهو لا يقوى على مصادمة الأصل الأخبار والإجماع المحكى والشهرة كذلك لأن الشيخ في ( الخلاف ) ادعى على أن الخمسين على الجميع الإجماع وأخبار الفرقة وهو ظاهر ( المختلف ) كما ستسمع وأبو العباس في ( المهذب ) قال إنه المشهور وقال في ( المبسوط ) إنه مذهبنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه ولم يفهم منه في ( المختلف ) أنه مخالف وهو كذلك لمن لحظ عبارته قال فإن كان المدعى عليه واحدا حلف خمسين يمينا وإن كانوا جماعة قال قوم يحلف كل واحد خمسين يمينا وقال آخرون يحلف الكل خمسين وهو مذهبنا ولكن على عدد الرؤوس الذكر والأنثى سواء والأقوى في المدعى عليه أن يحلف كل واحد خمسين يمينا وفي المدعى أن على الكل خمسين يمينا والفرق بينهما إلى آخره قال في ( المختلف ) أن قصد بقوله والأقوى عنده كانت المسألة خلافية وإلا فلا معناه أنه يحتمل أنه من كلام القوم لا من كلامه ثم إنه في ( المختلف ) اختار خيرة ( الخلاف ) وهو ظاهر ( الوسيلة ) أو صريحها لمن لحظ أول كلامه وهو الذي تعطيه بقية العبارات بإطلاقها أو سياقها فليست دعوى الإجماع أو الشهرة بمستنكرة و ( أما الأخبار ) مضافا إلى الأخبار المرسلة في الخلاف فهي موثقة أبي بصير على الصحيح في أن علي بن الحكم واحد وعلي بن حمزة موثق لمكان إجماع العدة قال فيه الصادق ع فإذا ادعى الرجل على القوم أنهم قتلوا كانت اليمين لمدعي الدم قبل المدعى عليهم فعلى المدعي أن يجيء بخمسين يحلفون أن فلانا قتل فلانا فيدفع إليهم الذي حلف عليه إلى أن قال ع وأن يقسموا كان على الذين ادعي عليهم أن يحلف منهم خمسون رجلا ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا وهو صريح أو كالصريح في خيرة ( الخلاف ) وفي الظهور بلاغ