. . . . . . . . . .
شرح
ناصح عن عبد اللَّه بن أيوب عن أبي عمرو عمر المتطبب قال عرضت على أبي عبد اللَّه ع ما أفتى به أمير المؤمنين ع في الديات فمما أفتى به في الجسد وجعله ست فرائض النفس والبصر والسمع والكلام ونقص الضوء من العين وفي نسخة أصح ونقص الصوت من الغنن والبحح والشلل في اليدين والرجلين ثم جعل مع كل شيء من هذه قسامة على نحو ما بلغت الدية والقسامة جعل في النفس على العمد خمسين رجلا وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرين على ما بلغت ( وعلى ما بلغت نسخة ) ديته من الجوارح ألف دينار ستة نفر فما كان دون ذلك بحسابه من ستة نفر والقسامة في النفس والسمع والبصر والعقل والصوت من الغنن والضوء من العين والبحح ونقص اليدين والرجلين فهو من ستة أجزاء الرجل تفسير ذلك إذا أصيب الرجل من هذه الأجزاء الستة وقيس ذلك فإن كان سدس بصره أو سمعه أو كلا أو غير ذلك حلف هو وحده وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل واحد وإن كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان وإن كان ثلثي بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر وإن كان خمسة أسداس حلف هو وحلف معه أربعة نفر وإن كان بصره كله حلف هو وحلف معه خمسة نفر وكذلك القسامة كلها في الجروح فإن لم يكن للمصاب من يحلف معه ضوعفت عليه الأيمان إن كان سدس بصره حلف مرة واحدة وإن كان الثلث حلف عليه مرتين وإن كان النصف حلف ثلاث مرات وإن كان الثلثين حلف أربع مرات وإن كان خمسة أسداس حلف خمس مرات وإن كان كله حلف ست مرات ثم يعطى و ( هذا التفسير ) بتمامه مروي في الكافي عن ابن فضال عن أمير المؤمنين ع وفي الفقيه بطريق تسمعه فكان التفسير جميعه مرويا فسقط قول المولى الأردبيلي إن التفسير غير داخل في الرواية بل كلام صاحب ( الكافي ) وكأنه رحمه اللَّه تعالى إنما لحظ الأخبار في ( الكافي ) في باب القسامة ولم يلحظها فيه في باب ما يمتحن به من يصاب في سمعه أو بصره أو غير ذلك إذا عرفت هذا فعد إلى سند ( التهذيب ) فمحمد بن عيسى معطوف على إبراهيم المعبر عنه بأبيه وظاهره أن يونس والحسن رويا ذلك عن الرضا ع من دون توسط أحدهما للآخر والشارح جعل الرواية عن كتاب الحسن عن الرضا ع في خبر يونس ولعله نظر إلى ما في ( الكافي ) حيث قال علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس وعن أبيه عن أبي فضال جميعا عن أبي الحسن الرضا ع قال يونس عرضت عليه الكتاب فقال هو صحيح ولهذا يتبادر منه بادئ بدء ما فهمه ولو كان كذلك لكان قال كما قال في الحديث الآخر عن ابن فضال عن الحسن بن الجهم قال عرضته على أبي الحسن الرضا فقال لي اروه فإنه صحيح ثم إنه في ( الكافي ) بعد أن روى الخبر عن الحسن ويونس قال بعد قوله هو صحيح وقال ابن فضال قال قضى أمير المؤمنين ع إذا أصيب الرجل الحديث المشتمل على التفسير والظاهر أن ضمير قال الثانية راجع إلى الرضا ع فيكون ابن فضال روى عنه ع شفاها فليلحظ ذلك فإن الأمر ليس بذلك الواضح ثم من أين عرف أنه من كتاب الحسن لم لم يكن وإن ( كذا ) الحسن من كتاب يونس ولنا في مثل هذا المقام تحقيق لم يسبق والموجود في ( الفقيه ) روى الحسن بن علي بن فضال عن ظريف بن الناصح عن عبد اللَّه بن أيوب قال حدثني حسين الرواسي عن ابن أبي عمير الطيب قال عرضت هذه الرواية على أبي عبد اللَّه ع فقال نعم هي حق وقد كان أمير المؤمنين ع يأمر أصحابه بذلك قال أفتى ع في كل عظم له مخ وأفتى وأفتى إلى أن قال وأفتى ع في الجسد وجعله ست فرائض النفس