تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
فعندنا فيه قسامة وعندهم لا قسامة فيه ولا يراعى أن يكون معه لوث ولا شاهد لأنه لا يثبت لها في الأطراف حكم ولكن إذا ادعى قطع طرف فهل تغلظ لأجل حرمة النفس أم لا على قولين أحدهما لا تغلظ والثاني تغلظ وعندنا فيها تغليظ لكن في أشياء مخصوصة إلى آخره فقوله لا يراعى أن يكون معه لوث من كلام العامة قطعا فجاء العجلي مستعجلا فحكى عنه الخلاف وتبعه الجماعة ( قوله ) فالقسامة خمسون وفاقا للمفيد وسلار وابن إدريس هذا مذهب المفيد في ( كتاب أحكام النساء ) ولم يتعرض للأطراف في ( المقنعة ) ولهذا نقل المصنف في ( المختلف ) وولده في ( الإيضاح ) حكايته عن ابن إدريس وهو خيرة ( الإرشاد ) و ( الإيضاح ) و ( اللمعة ) و ( غاية المراد ) و ( التنقيح ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( المفاتيح ) وفي ( تعليق المحقق الثاني ) فيه قوة وفي ( التحرير ) أنه أحوط وهو المشهور كما في ( غاية المراد ) ومذهب الأكثر كما في ( المسالك ) و ( المفاتيح ) وأكثر المتأخرين جدا كما في ( الرياض ) ومذهب المفيد وأتباعه كما في ( كشف الرموز ) وقد نسبه في ( السرائر ) إلى غير المفيد وسلار من المشيخة وهو المنقول كما في ( حواشي الشهيد ) وفي ( السرائر ) أنه مجمع عليه وما احتمله الشارح في هذا الإجماع غير بعيد ومن الغريب أنه في ( الإيضاح ) نسبه إلى ( المختلف ) وهو صريح في القول الثاني والقول بأنها ستة أيمان خيرة ( النهاية ) و ( الخلاف ) و ( المبسوط ) والقاضي والكيدري وظاهر أبي الصلاح على ما حكي عنهم و ( الوسيلة ) و ( الغنية ) و ( النافع ) على احتمال ظاهر لأنه قال فالأشهر و ( المختلف ) و ( مجمع البرهان ) ومال إليه أو قال به ( كاشف الرموز ) وفي ( الغنية ) الإجماع عليه وهو ظاهر ( الخلاف ) لأن إجماعه الصريح قد يتناوله جريا على عادته فتتناوله أخباره المحكية فيه ولأنه نسبه إلى أصحابنا فكان ظاهرا فيه من وجهين وقد تظهر دعوى الإجماع من ( المبسوط ) عن عدة مواضع حيث يقول عندنا عند التغليظ في الأيمان وفي ( كشف الرموز ) أن الرواية به مشهورة بين الأصحاب وفي ( المهذب البارع ) كالشرح أنه المشهور وفي ( النافع ) أنه أشهر كما عرفت وفي ( كشف الرموز ) أيضا و ( التنقيح ) و ( المسالك ) أنه مذهب الشيخ وأتباعه ولم يرجح في ( الشرائع ) و ( المهذب البارع ) وكذا ( التحرير ) غير أنه قال إن الأول أحوط كما عرفت و ( ليعلم ) أيضا كما نبهنا عليه آنفا أنهم لم يذكروا الخمس والعشرين في الخطأ بل ذكروا الخمسين مطلقا مساوين بين النفس والأعضاء في اعتبار الخمسين وما فرق بينهما إلا ابن حمزة وابن إدريس كما عرفت قالا بالخمسين إن كانت عمدا وبالخمس وعشرين إن كانت خطأ وفيما نقص عن الدية فبالحساب من الخمسين والخمس والعشرين وقد حكى ذلك في ( السرائر ) عن المفيد وسلار ولعله فهم ذلك من إطلاقهم وليت شعري لم لم يحكه عن ( المبسوط ) وكأنه إنما لحظ أول كلامه وقد قال في آخر كلامه وعندنا التغليظ قائم والقسامة قائمة غير أنها على النصف مما قد مضى بيانه وقد مضى له التفصيل بين العمد والخطأ فعبارته أنص من عبارتي المفيد وسلار مع اشتمالها على دعوى الإجماع ظاهرا ( حجة القول ) الأول بعد الإجماع المعتضد بالشهرة أن القسامة مخالفة للأصل فيقتصر فيها على المتيقن وهو الخمسون لا الستة و ( حجة القول الآخر ) ما أشار إليه الشارح مما في كتاب ( ظريف ) والحسن بن فضال في خبر يونس فيما عرض على الرضا ع والموجود في ( التهذيب ) علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال ( الأصح رجوعه عن الفطحية خ ) ومحمد بن عيسى عن يونس جميعا عن الرضا ع وسهل بن زياد عن الحسن بن ظريف عن أبيه ظريف بن
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 67 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي