تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
حيث قال ص في بعضها أقده برمته وفي بعضها فليقسم خمسون رجلا منكم على رجل ندفعه إليكم على أنه قد رد جماعة الاستدلال بها على تقدير التسليم لإطلاقها بأنها قضية في واقعة لا عموم لها بحيث ينتفع به الخصم ثم إن العام يحمل على الخاص والمطلق على المقيد والمجمل على المبين وإجماع ( السرائر ) على تقدير تسليمه معارض بإجماع الخلاف وغيره مما عرفت وإلا فقد عرفت من خالفه ممن تقدمه من الأساطين الأصحاب وقد عرفت أنا لم نجد في ( المقنعة ) ولا ( أحكام النساء ) ولا ( المراسم ) التصريح بالمخالفة وإنما الموجود فيها إطلاق كإطلاق أبي الصلاح وأما أبو علي فمع أنه لا يزال مخالفا نسبوا إليه الظهور فكان الموافق لابن إدريس صريحا ممن يحتمل أنه تقدم عليه أو عاصره إنما هو الكيدري فيما حكي عنه لأنه لم يحضرني الآن مرتبته على أنه نقل وليس النقل كالعيان ومنه يعلم الحال في الأشهرية المحكية في ( الروضة ) في الوديعة فقد انحصرت في خمسة بل في ثلاثة لأن المصنف والشهيد لهما قولان فتأمّل وقال شيخنا في ( الرياض ) لا ريب في ضعف أدلة هذا القول وعدم صلاحيتها للحجية فضلا عن أن يعارض بها أدلة القول الآخر مع ما هي عليه من الكثرة والخلوص عن شائبة الوهن والريبة فهذا القول ضعيف في الغاية انتهى هذا وما ظفر أدام اللَّه سبحانه حراسته إلا ببعض ما أتينا به ( وقد بقي ) شيء آخر يجب التنبيه عليه وهو أنهم في الأعضاء كما يأتي لم يذكروا الخمسة والعشرين في الخطأ بل ذكروا الخمسين مطلقا فساووا بين النفس والأعضاء في اعتبار الخمسين وما فرق بينهما إلا ابن حمزة وابن إدريس في ( السرائر ) وحكاه عن المفيد وسلار ولعله فهمه من إطلاقهما فليلحظ ذلك فإنه قد يقال إنه مما يؤيد القول الأول فليتأمّل و ( ليعلم ) أن الخطأ وشبهه يفارقان العمد المحض في أن اللوث إن ثبت بالشاهد العدل الواحد فيهما فإن الولي إنما يحلف يمينا واحدة مع شاهد اللوث ويستحق الدية لأنه إثبات مال بالشاهد واليمين وقد صرح بذلك في ( الوسيلة ) و ( السرائر ) وغيرهما وإن كان اللوث ثبت بغير الشاهد فإنه يحلف فيهما خمسا وعشرين يمينا وظاهر ( المبسوط ) في موضعين الإجماع على ذلك وأما العمد فلا بد فيه من خمسين يمينا سواء ثبت لوثه بشاهد عدل أو بغيره وهذا الشهيد لما قلنا آنفا من أن رجال القسامة غير من يرث وغير من تجب عليه الدية من العاقلة تشترط أن لا يكونوا عدولا إذ لو كان فيهما عدلان كفى وسيأتي للمصنف الإشكال في ذلك ولا إشكال عندنا ثم إنه يشترط أن لا يبلغوا حدا يوجب خبرهم العلم كما نبه على ذلك في ( المبسوط ) ( قوله ) وتثبت القسامة في الأعضاء عندنا كما في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) حكاه عنه في ( التنقيح ) وفي ( الرياض ) حكى عن ( التنقيح ) أنه حكى عن ( المبسوط ) الإجماع والموجود في ( المبسوط ) صريحا كما ستسمعه قريبا وفي الحكاية التي في ( التنقيح ) عندنا نعم إجماع الخلاف قد يكون ظاهرا في تناوله جريا على عادته وفيه أيضا نسبته إلى أصحابنا وأنه قال جميع الفقهاء من أهل الخلاف لا قسامة في الأطراف إلا الشافعي في تفصيل له ذكره في ( الخلاف ) والشارح نسب الخلاف إلى أكثر العامة فتدبر ( قوله ) ويعتبر فيه اللوث بالإجماع تقدم الكلام فيه مسبغا وما كنا نؤثر من الشارح أن لا يثبت في النقل عن شيخ الطائفة وإمامها فإن الشيخ قد طفحت عباراته في ( المبسوط ) باعتبار اللوث فيما يقرب من أول العقود ولما جاء إلى الأطراف قال ما نصه وإذا كانت الدعوى دون النفس
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 66 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي