. . . . . . . . . .
شرح
في الكتب الأولة مسكوت عنه إلا أن تقول إنه لا قائل بالفصل بينه وبين الخطأ المحض وظاهر ( المبسوط ) الإجماع على أن حكمه حكم الخطأ في موضعين حيث قال عندنا وكيف كان فالموافق للمفيد وسلار وابن إدريس الكيدري وأبو الصلاح وأبو علي وظاهرهما على ما حكي عنهم والمصنف في ( الإرشاد ) و ( التحرير ) في ظاهر الأخير وولده في ( الإيضاح ) والشهيدان في ( اللمعة ) و ( الروضة ) وظاهر ( حواشي الكتاب ) و ( الروض ) ويلوح ذلك من ابن زهرة كما قاله الشهيد وهو كذلك وفي ( الحواشي ) أنه المنقول وفي ( السرائر ) عليه إجماع المسلمين وهو كما قال بالنسبة إلى العامة فإنه لم يختلف فيه اثنان منهم والرشد في خلافهم وفي ( الشرائع ) أنه أوثق في الحكم واستحسنه في ( المسالك ) وفي ( التنقيح ) أنه أحوط وفي ( الروضة ) أنه أشهر وليعلم أنه تظافر عن المفيد اختلاف نقل القول بالمساواة وليس في ( المقنعة ) و ( المراسم ) إلا الإطلاق كما حكاه الشهيد في ( غاية المراد ) عن أبي الصلاح وكذلك الإطلاق موجود في كتاب أحكام النساء للمفيد وأما القول بالتفصيل الذي حكاه الشارح عن الكتب الستة فقد حكاه أيضا في ( غاية المراد ) عن الصهرشتي والطبرسي وهو خيرة ( النافع ) و ( كشف الرموز ) و ( المختلف ) و ( المقتصر ) و ( مجمع البرهان ) وكأنه مال إليه أو قال به في ( غاية المراد ) والفاضل المقداد والمحدث الكاشاني وقد سمعت أنه نسبه في ( الكتاب ) إلى المشهور واقتفاه في ذلك الشهيد في ( غاية المراد ) والمحقق الثاني في ( تعليق النافع ) وفي ( كشف الرموز ) أنه أظهر بين الأصحاب وفي ( الشرائع ) و ( غاية المراد ) أيضا وكذا ( المسالك ) أنه أظهر في المذهب وفي ( الغنية ) رواه أصحابنا وفي ( الخلاف ) أن عليه إجماع الفرقة وأخبارهم وهو الظاهر منه في ( المبسوط ) حيث قال في مواضع عندنا وفي موضع آخر ولم يرجح في ( المهذب البارع ) كما هو عادته و ( قد احتج ) الشارح للقول الأول بالاحتياط وهو ليس بدليل وفيه إيماء إلى أنه لا دليل لهم سواه على أنه لا يتجه إلا إذا بذل الحالف الزيادة برضا واختيار وإلا فإلزامه بها خلاف الاحتياط وقد استدل له في ( الرياض ) بالأصل ولم يتضح لنا وجهه ولعله أراد الأخذ بالمتيقن فيما خالف الأصل وهو معنى الاحتياط وعلى تقديره فهو معارض بمثله أوضح منه مقطوع بالأخبار المعتبرة كصحيح عبد اللَّه بن سنان على الصحيح في العبيدي قال قال أبو عبد اللَّه ع القسامة خمسون رجلا في العمد وفي الخطأ خمسة وعشرون وعليهم أن يحلفوا وكصحيحة يونس على الصحيح في العبيدي أيضا وموثقة ابن فضال أو حسنته أو صحيحته إن قلنا إنه رجع وإن إبراهيم ثقة كما هو الأصح فيهما وإلا فهو دائر بين أن يكون حسنا أو موثقا وهذا مما تكافأ فيه الحسن والموثق وخبر أبي عمر وعمرو المتطبب وفي ( الفقه ) ابن أبي عمير المتطبب والثلاثة مجهولون وستسمع المتن عن قريب وأخبار الفرقة المحكية في ( الخلاف ) ولعلها غير هذه وما يحكيه كما يرويه فهي مرسلة منجبرة بالشهرة ورواية الأصحاب المحكية في ( الغنية ) الظاهرة في دعوى الإجماع مضافا إلى إجماع ( الخلاف ) والإجماعات الظاهرة من ( المبسوط ) وقد عضدت ذلك كله الشهرة المحكية في ثلاثة مواضع كأظهريته بين الأصحاب المحكية في ( كشف الرموز ) وأظهريته في المذهب المحكية في ثلاثة مواضع مع تأييده بالاعتبار لأن الخطأ أدون من قتل العمد فناسب تخفيف القسامة وقد جعل هذا في ( المختلف ) دليلا وبإطباق العامة على عدم الفرق والرشد في خلافهم أفبعد هذا من إشكال أو تعلق بأصل أو استناد إلى إطلاق الخمسين في الأخبار الأخر مع أنها ظاهرة أو صريحة في قتل العمد