تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
مجلس آخر ومن قائل بعدم القبول إلا بشاهد آخر وهو الذي قويناه في باب القضاء ومن قائل بعدم القبول مطلقا وهو قضية كلام فخر الإسلام ومن محتمل للقبول مطلقا نعم لو لم يكن معه شاهد وأراد اليمين من المنكر فردها عليه فنكل فإنه يسقط حقه كما هو الحق والمشهور وبتحرير هذه المسائل الثلاثة يظهر لك الحال في كلام ( المبسوط ) الذي ستسمعه عند حكاية الشارح له ( قوله ) أم يكتفى بيمين واحدة وجهان لعل أوجههما الاكتفاء بيمين واحدة اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن ( قوله ) في المبسوط ويفارق هذا يمين المدعى عليه ابتداء إلى آخره قد تقرر في باب القضاء أن من كان جانبه أقوى كانت عليه اليمين فالمدعى عليه من دون أن يكون مع المدعي شاهد جانبه أقوى لموافقة الأصل والظاهر فكانت اليمين عليه لذلك فلو ردها فردت عليه عادت بسبب النكول لا بسبب القوة ويشهد على ذلك أن المدعى عليه البينة ولا يمين عليه فلما أقام شاهدا قوى جانبه فصارت اليمين عليه فلم يحصل الفرق بين المقامين ( قوله ) في المبسوط ولأنه إذا كان معه لوث إلى آخره هذا هو الثاني من الأمور الثلاثة وأنت خبير بأنه لولا اللوث لم يكن له على المدعى عليه خمسون يمينا فكيف يقول إنه لو لم يحلف فكأنه لا لوث وبالجملة هذه مناسبات لا يناسب التعويل عليها لو تمت وما كانت لتتم ولا لتلتثم ( قوله ) ولأن للمدعي في رد اليمين إلى آخره هذا هو الثالث وهو مناسبة أشبه شيء بالاستحسان لكن لعل المدار عند الشيخ على ما علمه من فتاوى أصحابنا حيث قال وهو الصحيح عندنا وهذه تقريبات لا مستندات لكن قد عرفت أنه شكر اللَّه سعيه وغيره ممن تأخر عنه قد ذهبوا إلى خلاف في المقام ولم نجد بذلك فتوى لمن تقدمه أو عاصره كما أنك عرفت ما في ( الخلاف ) و ( المختلف ) ومصير جماعة في المسألتين اللتين من هذا القبيل فلم يكن إلى نحو ما يوافقه فيما نحن فيه فلم يكن قوله عندنا بتلك المكانة من الوهن فتأمّل للمستفيضة وقد سمعتها ( قوله ) إن كان المحلوف عليه عمدا أي القتل المحلوف عليه عمدا ودليله النص والإجماعات والمخالف أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه وابن حمزة في ( الوسيلة ) حيث قال إنها خمس وعشرون إذا كان هناك شاهد والأصحاب نقلوا الإجماعات ونفوا الخلاف ولم يعتنوا بخلافه كما مر ( قوله ) والدية على القاتل أو عاقلته على خلاف يأتي بين المصنف في ( التحرير ) والمشهور فهو على الأول وهم على الثاني وقوى الشهيد في ( حواشيه ) ما في ( التحرير ) واحتمل على بعد تنزيل كلام المشهور على ما إذا صدقته العاقلة ( قوله ) وفي عدد القسامة في الخطأ وعمد الخطأ قولان أقربهما مساواتهما للعمد للاحتياط وهو قول المفيد وسلار وابن إدريس لم يذكر عمد الخطأ وشبه الخطأ في ( النهاية ) و ( الغنية ) و ( النافع ) و ( كشف الرموز ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) و ( اللمعة ) و ( غاية المراد ) و ( المهذب البارع ) و ( المقتصر ) و ( التنقيح ) و ( الروض ) و ( الروضة ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) فإنه لم يذكر في هذه في الحكم ولا في بيان الخلاف وإنما ذكر في ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإيضاح ) و ( المفاتيح ) والغرض التنبيه على أن حكمه