. . . . . . . . . .
شرح
لأنه إنما يحلف يمينا واحدة فيكون الحكم للأغلب هنا والظاهر من عبارات الأصحاب ( كالنهاية ) ( والمراسم ) و ( الوسيلة ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( الإرشاد ) و ( التحرير ) في موضع منه و ( اللمعة ) على ظاهرها وغيرها أنه يكتفى بقسامة قوميهما عنهما حيث يقولون فعلى المدعى عليه أن يجيء بخمسين يحلفون وحيث يقولون وإن لم تكن له قسامة يحلفون فإن لم يكن له قوم يحلفون ولم يكن له من يقسم إلى غير ذلك مما هو ظاهر في ذلك ظهورا لا يكاد يخفى كالظهور في الخبرين الموثق والحسن وفي الغنية الإجماع على ذلك وقد رأيت الشهيد يقول في ( المسالك ) يفهم من قوله يعني في ( الشرائع ) ولم يكن له من يقسم أن حلف القوم كاف عن حلف المنكر مع وجوده وهو أحد الوجهين في المسألة انتهى وعساك تقول إن أكثر ما استظهرت منه ذلك إنما هو في المنكر قلت لا قائل بالفصل قطعا بل ولا محتمل له فلم يكن في المسألة بعد اليوم إشكال بعد وضوح النصوص ومطابقة الفتاوى لها وإجماع ( الغنية ) وهل تحلف المرأة الظاهر أنها لا تحلف لأن الموجود في الأخبار خمسون رجلا وستة نفر واحلفوا أنتم وليحلف اليهود وليحلف أهل المقتول وأهل القاتل والموجود في الفتاوى القوم والكل بين ظاهر أو صريح في عدم حلف النساء لكنه في ( التحرير ) قال تحلف المرأة ويأتي للمصنف في آخر الباب أن الأنثى تحلف وقد تقدم نحو ذلك للشارح وقد يظهر ذلك من ( الوسيلة ) والرجل والمرأة في اليمين سواء ويحتمل أنه أزاد معنى آخر وقال في ( المبسوط ) الذكر والأنثى في ذلك سواء لكنه يحتمل أن يكون من كلامه وأن يكون من كلام القوم الذين هم من العامة ولعل الأولى أن يقال الولي يحلف وإن كان أنثى وأما قومه فلا بد أن يكونوا ذكورا أو لا قسامة على الإمام إن كان المقتول مسلما والوارث كافرا وليعلم أن الصدوق في ( المقنع ) قال لو أقسم المدعى عليه غرم الدية وبه رواية أبي بصير وهي شاذة كالقائل بها ( قوله ) ألزم الدعوى
كما في ( النهاية ) و ( الوسيلة ) وهما صريحتان في ذلك فلا وجه لترك الشارح لهما و ( السرائر ) و ( الشرائع ) و ( الجامع ) فيما حكاه الشارح و ( النافع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الإيضاح ) و ( اللمعة ) و ( حواشي ) الكتاب و ( الروضة ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) وفي ( الرياض ) أنه أشهر وأقوى وعليه عامة متأخري أصحابنا وفي ( التحرير ) إن امتنع عن الأيمان أو بعضها وفي ( الروض ) له رد اليمين واحتمله في ( مجمع البرهان ) وفي ( تعليق النافع ) أن مختار ( المبسوط ) عليه الفتوى وفي ( المبسوط ) أنه الصحيح عندنا وظاهره الإجماع وهو موهون بمصيره وغيره إلى خلافه مضافا إلى ظاهر الصحيح أو الحسن وبعض المنجرة بالشهرة ( قوله ) وأما على الآخر فلأن اليمين هنا على المدعي أصالة
إلى آخره بيانه بعبارة أوضح من عبارته أن أصل اليمين هنا على المدعي وإنما انتقلت إلى المنكر بنكوله فلا تعود إليه كما لا تعود من المدعي إلى المنكر بعد ردها عليه لكن يلزمهم مثل ذلك في ما إذا أقام شاهدا واحدا بدين ولم يحلف فردت اليمين على المدعي فنكل ولم يحلف لكن الشيخ في ( الخلاف ) والمصنف في ( المختلف ) جوزا له الرد وقوى عدمه الشيخ في قضاء ( المبسوط ) وهنا جوزه كما ستسمع ويأتي مثل ذلك فيما إذا أقام الشاهد الواحد فقال له الحاكم احلف فنكل ولم يرد فقد اختلفت أقوالهم في ذلك فمن قائل إنه في هذا المجلس لا تسمع دعواه ولا حلفه بعد نكوله وله الحلف في