تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
فعليهم الدية وإن كانوا مأمونين فلا شيء عليهم وفي ( الغنية ) عليه الإجماع وما زاد في ( الرياض ) على قوله وزاد بعض الأصحاب أن يكون بين القتيل وبين أهل القرية عداوة هذا كلام الأصحاب فليتأمّل والجمع يمكن لكنه صعب غير هين و ( أما أخبار الباب ) فقد سمعت الحسن والموثق وفي صحيحة محمد بن قيس على الصحيح لمكان عاصم بن حميد قال سمعت أبا جعفر ع يقول قضى أمير المؤمنين ع في رجل قتل في قرية أو قريبا من قرية أن يغرم أهل تلك القرية إن لم يوجد بينة على أهل تلك القرية أنهم ما قتلوه ولعل المفيد في ( المقنعة ) في أول كلامه وأبا الصلاح والمحقق في ( النافع ) والشهيد في ( اللمعة ) وكل من أطلق في القرية عمل بهذا الصحيح على إطلاقه وفي صحيحة محمد بن مسلم على الصحيح في أبان عن أبي عبد اللَّه ع في رجل وجد في قبيلة وعلى باب دار قوم فادعي عليهم قال ليس عليهم شيء ولا يبطل دمه ونحوه ما في صحيحتي ابن سنان والشيخ قد جمع بين هذه الأخبار في ( الكتابين ) بما سمعت واستدل على الجمع بخبر علي بن الفضيل وصحيح مسعدة بن زياد فعلى الأول إذا وجد رجل مقتول في قبيلة قوم حلفوا جميعا ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلا فإن أبوا أن يحلفوا غرموا الدية بينهم في أموالهم سواء سواء بين جميع القبيلة من الرجال المدركين وفي الثاني إذا لم يقم القوم المدعون البينة على قتل قتيلهم ولم يقسموا بأن المتهمين قتلوه حلف المتهمون بالقتل خمسين يمينا باللَّه ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا وأنت خبير بأن الأول قريب من صحيحة محمد بن قيس فالمدار بالجمع على الثاني لمكان تضمنه التهمة وهي قد تحصل من نفس قتله في دارهم أو في محلتهم أو قريتهم التي لا يطرقها غيرهم وإن لم يكن بينهم عداوة سابقة ولعله لذلك أطلق جماعة الحكم باللوث في مثل ذلك وإلا كان حاله حال المقتول في السوق ويرشد إليه ما في ( السرائر ) من أن وجود القتيل بينهم لوث ومن أطلق من دون ذكر الطروقة وغيرها فلا بد أن يريد ذلك وإلا كان حاله حال المقتول في السوق وحينئذ فتحمل صحيحة محمد بن قيس على قرية لا يطرقها غير أهلها ( ويتجشم ذلك في الحسن والموثق وخبر علي بن الفضيل خ ) وتحمل صحيحة محمد بن مسلم وصحيحتا ابن سنان على ما إذا كانت مطروقة لغير أهلها وقد لا تحصل التهمة من مجرد قتله في دارهم أو محلتهم أو قريتهم وإن كان لا يطرقها غيرهم فعلى هذا لا بد أن يقال إن كان بينهم عداوة سابقة حصل اللوث وعليه يحمل الحسن والموثق وصحيحة ابن قيس وخبر ابن الفضيل وتحمل الصحاح الأخر على ما إذا لم تكن عداوة وقد يرشد إليه ما في صحيح ابن مسلم من قوله ع في رجل قتل في قبيلة أو على باب دار قوم فليتأمّل جيدا ولا ريب أن القائل بالتهمة واللوث من مجرد قتله في الدار أو القرية الغير المطروقة لغير أهلها يقول بالجمع بالعداوة من غير ريب وقد استعمل الجمع بالأمرين الشارح وغيره في المقتول بين القريتين المتفاوتتين والمساويتين ثم إن صحيح مسعدة الشاهد على هذا الجمع إن أريد من التهمة فيه غير العداوة كان من بيان الواضحات ولا حاجة إليه إلا أن يقول الشاهد هو العقل وهو منبه له عليه كما هو الشأن في وجدان ذي السلاح المتلطخ بالدم الطري عند المقتول الذي يجري دمه وليس بقربه أحد ولا أسد وإن أريد منها أي التهمة فيه العداوة كان لبيان حكم وإهمال غيره فيكون قد اشتمل على فائدتين أن المدار على العداوة وأن ما يتراءى بادئ بدء من التهمة لا عبرة به و ( عساك ) تقول إذا كان المدار على العداوة كما قاله جماعة لم يحصل فرق بين قتيل القرية المختصة وقتيل السوق والعسكر مع إطباقهم على الفرق وهذا مما يضعف اعتبار العداوة فقط ( قلت )