. . . . . . . . . .
شرح
( المفاتيح ) نسبه إلى الأكثر وفي ( الرياض ) قد صرحوا بشهرة الرواية مشعرين ببلوغها درجة الإجماع ولعله كذلك أو لم نر مخالفا عدا الفخر في ( الإيضاح ) ووالده في ( التحرير ) وظاهر ( الإرشاد ) وعبائرهم غير صريحة في المخالفة عدا الحلي وفخر الإسلام والمخالفة مشكلة لصحة الرواية واعتضادها بعمل الطائفة فتخصص بها القاعدة وليس هذا بأول قارورة كسرت فكم أصول قوية وقواعد كلية خصصت بمثل هذه الرواية بل بما دونها ولكن المسألة لا تخلو عن شبهة فالأحوط الاقتصار على قتل أحدهما خاصة لعدم الخلاف فيه ظاهر أو فتوى وحكى عليه الإجماع الحلي في ( السرائر ) صريحا انتهى كلامه أدام اللَّه سبحانه أيام حراسته لكنك قد عرفت من وافق ابن إدريس غير من ذكره وأنه ليس ظاهر ( الإرشاد ) وإنما احتمله فيه احتمالا وابن إدريس في ( السرائر ) نفى الخلاف ولم يصرح بالإجماع ( قوله ) في الرواية لم يريموا
هكذا موجود في ( التهذيب ) وفي بعض كتب الاستدلال وفي بعض آخر فلم يرعووا وفي آخر لم يرتموا ولعل الأصح الأول الموجود في ( التهذيب ) يقال رامه يريمه ريما أي برحه يقال لا ترمه أي لا تبرحه وأما رتم فإنه يقال ما رتم فلان بكلمة أي ما تكلم بها ( قوله ) وفي التشريك في القصاص أو الدية إشكال
قال المحقق في ( النكت ) على ما حكي عنه الإشكال في ثلاث مواضع ( الأول ) لم يتخير الأولياء في القتل وجوابه لقيام البينة على أحدهما الموجبة للقود وإقرار الآخر على نفسه بما يصح دمه قلت ليس هذا محل إشكال ( الثاني ) لم وجبت الدية لو قتلوهما وجوابه ما تقرر من أن لا يقتل الاثنان بواحد إلا مع الشركة ومعها يرد فاضل الدية وهو دية كاملة لكن المقر أسقط حقه من الرد فبقي الرد على المشهود عليه قلت ليس هذا أيضا من الإشكال في شيء وإنما الإشكال في جواز قتلهما لعدم الشركة بحسب الظاهر لا في وجوب الدية على تقدير قتلهما ( الثالث ) من إشكالات المحقق لم إذا قتل المقر وحده لا يرد المشهود عليه بخلاف العكس وجوابه أن المقر أسقط حقه من الرد والمشهود عليه لم يقر فيرجع على ورثة المقر بنصف الدية لاعترافه بالقتل وإنكار المشهود عليه ( قلت ) في إعطاء المقر لورثة المقتول المشهود عليه نصف الدية إشكالان ( الأول ) أنه ينبغي أنه إذا لزمه شيء لمكان إقراره أن يكون تمام الدية لأنه مقر بأنه قاتل منفردا وأن المشهود عليه بريء ليس عليه شيء ( الثاني ) ما الذي أوجب عليه إعطاء النصف أو غيره فإن أقصى ما هناك أنه أقر أنه القاتل وأن المشهود عليه قتل مظلوما فلم يقصر في الدفع عنه وليس عليه أن لا تخطئ البينة ولعله بهذا مع هذا لا يلزمه شيء وإن أبيتم إلا إلزامه بشيء فالجميع كما بيناه ثم إن الأولياء يكونون قد أخذوا حينئذ دما ونصفا وهو زائد على حقهم فإنما حقهم دم واحد والمحقق لم يتعرض له وقد ترك الإشكال في إلزامهما بالدية ولعله قريب من تعليل قتلهما ثم إنه قال هذا كله بتقدير أن يقول الورثة لا نعلم القاتل أما لو ادعوا على أحدهما سقط الآخر وهذا هو الذي حكيناه عنه آنفا وقد ترك ما إذا ادعوا الشركة أيضا أو ادعوا على أحدهما لا بعينه فقد تحصل أن الإشكال إنما هو في قتلهما مع عدم شركتهما ظاهرا وفي شركتهما في الدية وفي رد المقر نصف الدية لو قتل المشهود عليه وفي رد الولي على أحدهما دون الآخر لو قتلهما ويمكن أن يقال كما قال المقدس الأردبيلي لما ثبت القتل معا جاز قتلهما أحدهما للبينة والآخر للإقرار ومنه يعلم حال تشريكهما في الدية مع أنه قد يحتمل في نظر الولي الشركة لمكان الإقرار والبينة ووجه عدم رد شيء على أولياء المقر لمكان اعترافه بعدم استحقاقه وبراءة الآخر وأما وجه رده على المشهود عليه فلم يظهر وجهه إلا أنه اعترف