تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
كالقرية والقليب وهذا في معنى اللوث إن لم يكن به وجملة منها مطلقة وإطلاقها مسوق لبيان حكم آخر كأصل الشرعية ونحوه لا لثبوتها مطلقا أو في الجملة وقد خلت عن اشتراط اللوث وغيره فلا يمكن الاستدلال بها على عدم اشتراط اللوث ولا على عدم اشتراط بقية الشرائط فهذا الإطلاق لا يمكن التمسك به بل هو من قبيل المجملات كما قرر في فنه فقد دلت على اعتبار هذا الشرط الأصول والقواعد والأخبار والإجماعات من الخاصة والعامة فلا يلتفت إلى مناقشة مولانا المقدس الأردبيلي حيث قال بعد نقل جملة من أخبار الباب من طرق الخاصة والعامة هذه الأخبار خالية عن اعتبار اللوث لفظا يعني لم يوجد للقسامة شرط اللوث نعم في بعضها ووجدان القتيل في قليب أو قرية أو غير ذلك وليس ذلك بواضح ولا صريح في اشتراطه كما لا يخفى مع أنه لا لوث ولا قسامة فيما ذكره فيه فكان ؟ ؟ ؟ على ذلك إجماعا أو نصا ما اطلعت عليه فتأمّل انتهى وقد ذكر نحو ذلك في مقام آخر وأنت قد عرفت حقيقة الحال في ذلك هذا والمراد بغلبة الظن غلبته بالنسبة إلى الحاكم وأما المدعي فلا بد أن يكون عالما جاز ما بما يدعيه لما علم من اشتراطه فيه ( قوله ) الملطخ بالدم يحتمل أن يكون صفة للسلاح وصاحبه وينبغي أن يزاد أن لا يكون عنده سبع كما في ( الوسيلة ) وغيرها ( قوله ) تثبت اللوث دون النهار نبه عليه في ( الوسيلة ) وبالعكس العكس ( قوله ) ولو وجد قتيلا بين قريتين أطلق المصنف وجماعة والشارح فصل واستدل بالخبرين على تفصيله وجعلها نصين في ذلك وهما مطلقان وستعرف حقيقة الحال ( قوله ) كما في حسن الحلبي وخبر سماعة هو حسن بإبراهيم وخبر سماعة موثق على الصحيح في أحمد بن محمد بن خالد وعثمان بن عيسى هذا كله إن قلنا بوقف سماعة ومتنهما واحد قال سألته عن الرجل يوجد قتيلا في القرية أو بين قريتين قال يقاس ما بينهما فأيهما كانت أقرب ضمنت والشهيد في ( حواشيه ) قال تشترط العداوة في جميع هذه المسائل وحكاه عن ابن إدريس والمصنف في ( المختلف ) قلت قال وفي ( التهذيب ) و ( الإستبصار ) بعد أن نقل الخبرين أعني الحسن والموثق ما نصه إنما يلزم أهل القرية أو القبيلة إذا وجد القتيل بينهم متى كانوا متهمين بالقتل وامتنعوا من القسامة فأما إذا لم يكونوا متهمين أو أجابوا إلى القسامة فلا دية عليهم ويؤدى من بيت المال ونحو ما في ( النهاية ) حيث قال مع التهمة الظاهرة وقريب منه ما في ( المراسم ) ووافقهما على ذلك ابن إدريس ونفى عنه البأس في ( المختلف ) ولعلهم أرادوا بالتهمة الظاهرة العداوة الظاهرة كما فهمه الشهيد منهم فليتأمّل والمحقق في ( الشرائع ) والمصنف في ( الإرشاد ) والشهيد الثاني في ( الروضة ) و ( الروض ) والمقدس الأردبيلي في آخر كلامه فصلوا تفصيل الكتاب وصاحب ( الوسيلة ) فصل نحو تفصيل الشارح والشيخ في ( الخلاف ) فصل في القرية بين ما يدخلها غير أهلها وبين ما لا يدخلها غيرهم وفي ( المهذب البارع ) و ( المسالك ) اشتراط العداوة الظاهرة في الجميع ولم يفصلا بين المحلة والقرية المطروقتين لغير أهلها وبين غير المطروقتين وكذا الأردبيلي في أول كلامه وأطلق المفيد وأبو الصلاح وابن زهرة والمحقق والشهيد في ( النافع ) و ( اللمعة ) حيث مثلوا لوجود القتيل في دار قومهم أو قريتهم أو بين قريتين من دون تعرض لعداوة ولا تهمة ولا لطرق غير الأهل وعدمه وادعى على ذلك الإجماع في ( الغنية ) لكن المفيد وأبا المكارم قالا في الصبي يقع في بئر قوم إن كانوا متهمين على أهله
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 52 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي