. . . . . . . . . .
شرح
الشركة عليهما ولعله لتطابق الدعوى والشهادة بحيث لا يتنافيان ويحتمل المساواة لأنه إذا كان مع دعوى الانفراد تسلط على مالها فهنا أولى ويحتمل عدم المساواة لأن الشركة لم تقم بها بينة فالأخذ بالشركة أخذ بمجرد الدعوى و ( ينبغي التأمّل ) في كلام المحقق فهل وجوب الدية عنده بمعنى أنه مخير في أخذها من أيهما أراد كما هو صريح بعضهم كالمحقق الثاني أو هو على الشركة فلا يجوز أخذ تمام الدية من أحدهما ولعل الظاهر كلامه الثاني ثم إن كون الدعوى لو كانت مرجحة عند التعارض مهدرة للأخرى لوجب الترجيح بها في اختلاف البينتين بالزمان والمكان والآلة والعمد والخطأ فتأمّل لأنه قد مضى لنا الترجيح بتصديق المدعي فتذكر وما أيده به الشهيد هو معنى قول المحقق فالبينتان متعارضتان على الانفراد إلى آخره وليس بشيء زائد على أنه منقوض بسائر شرائط الاتحاد من الزمان والمكان والآلة وغيرها فلو شهدت إحداهما أنه قتله في الدار والأخرى بالقتل في المسجد أمكن أن يقال إنهما قد اتفقتا على أن هنا قتلا وقاتلا وإنما اختلفوا في تعيين المكان والزمان أو الآلة بل لعله هنا أولى لوجود الاختلاف في تعيين أمر زائد خارج عن القتل والقاتل والاختلاف فيما نحن فيه في نفس القاتل كما نبه عليه مولانا المقدس الأردبيلي ولعل المحقق يلتزم ذلك في ذلك كله وما سلف من عدم القبول واللوث في ذلك إنما هو فيما إذا اختلف الشاهدان لا البينتان ( قوله ) ولو شهدا تبرعا
عبارات الأصحاب قد اتفقت على اختلافها على ترك هذا القيد وإنما ذكره المحقق في ( النكت ) قال بعد كلام له ستسمعه هذا كله بتقدير أن يقول الورثة لا نعلم القاتل أما لو ادعوا على أحدهما سقط الآخر وتبعه على ذلك أبو العباس والمقداد وحكاه عنه الشهيدان ساكتين عليه ولعل في الخبر إشارة إليه ومعنى قوله سقط الآخر أنه لا عبرة حينئذ بالإقرار كما نسبه الشارح إلى نص المحقق ( قوله ) وهذا هو اختيار ابن إدريس
قلت وهو خيرة ( التحرير ) و ( الإيضاح ) و ( المهذب البارع ) و ( المقتصر ) وكذا ( التنقيح ) ونفى عنه البأس في ( المختلف ) وفي ( الشرائع ) فيه وجه قوي ونحوه ما في ( المفاتيح ) واحتمله في ( الإرشاد ) احتمالا ولم يرجح الشهيدان في ( الحواشي ) و ( المسالك ) لكنهما كأنهما مالا إلى المشهور أو قالا به في ( غاية المراد ) و ( الروض ) وما نسبه كاشف الرموز إلى ( السرائر ) من وقوع الخبط فيها لم يصادف مخره ولعله لم يستوف كلامه فيها إلى آخره ( قوله ) وفي الرواية المشهورة الصحيحة
قد انعقدت الشهرة على وصفها بالشهرة وممن وسمها بذلك المحقق في كتابيه والمصنف في جملة من كتبه وولده والشهيدان وسائر المتأخرين بل قد يدعى الإجماع من المحقق ومن تأخر عنه على وصفها بالاشتهار وظاهرهم أن العمل بها مشهور وإرادة أنها مشهورة بمعنى أنها مذكورة في كتب الاستدلال لا غير بعيدة جدا كما يظهر ذلك للمتتبع إذ العامل بها المفيد كما حكي عنه في ( التنقيح ) وأبو علي والحلبي والقاضي كما حكاه عنهم جماعة والكيدري ونجيب الدين بن سعيد كما حكاه عنهما الشهيد وابن حمزة وابن زهرة وهو الظاهر من ( كشف الرموز ) ومال إليه أو قال به الشهيدان كما سمعت وهو ظاهر كلام المحقق أو صريحه الذي نقله عنه في ( النكت ) الشهيد في ( غاية المراد ) بل هو ظاهر ( الشرائع ) و ( النافع ) حيث فهمنا أن المراد من شهرة الرواية شهرة العمل بها فليتأمّل في عبارتي الكتابين وفي ( التنقيح ) عمل بها الشيخان وأتباعهما وفي ( المسالك ) الشيخ وأتباعه والإسكافي والحلبي وكثير من المتأخرين وفي