تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
أن العقل مختص بالعصبة الوارث وغيره ( قوله ) بخلاف البعيد فإنه ليس من العاقلة ذاتا لا ريب أن الدية إذا اتسعت تخطينا إلى البعيد فإذا اتسعت فإلى الأبعد حتى إنه يؤخذ من الموالي مع وجود العصبة ومن عصبة الموالي ولا يؤخذ من الفقير في حال فكان البعيد من العاقلة ذاتا ولا أقل من أن يكون أقرب في الأخذ والتهمة من الفقير فلم يتم الفرق ولذا لم يذكروه وقولهم يؤخذ من الفقير خمسة قراريط أو ربع دينار يراد به المتوسط وهذا كله بناء على المشهور على الظاهر لأنه قد نسب إلى الأكثر وقد صرح به ثلاثة من المتقدمين والمحقق في كتابيه والمصنف فيما يأتي وجماعة من المتأخرين و ( الغرض ) من هذا بيان أمور ( الأول ) أن فرق الشارح غير تام ( الثاني ) أن اقتصار المصنف على التعليل بالإمكان غير واف بل الأولى أن يضيف إليه تقسيط الدية عليهم في بعض الوجوه إلا أن تقول إنه أراد بالأباعد الذين لا يعقلون عند الشهادة لوجود الأقارب التي لم تتسع عليهم الدية وبعبارة أخرى لوجود الأقارب القائمين بها ولا يقتصر على تفسيرهم به الشارح إذ لا بد من القيد الأخير وبدونه يتجه الإيرادان ( الثالث ) أن احتمال عدم القبول قوي جدا على المشهور لما عرفت ولا يقصر عن قوته في الفقراء إن لم يكن أقوى فتأمّل ثم إنا وجدنا الشهيد الثاني قال عدم الفرق بين الفقير والبعيد أوجه ( قوله ) أو صدق الجميع بطلت وأظهر منه ما إذا كذب الجميع ( قوله ) وهو ظاهر لأنها اقترنت بدعوى المدعي ( قوله ) قالوا هذه المسألة محالة بضم الميم كالمحال وأما قولهم لا محالة فهي بفتح الميم بمعنى لا بد والخبر محذوف تقديره موجود ( قوله ) فإن كان ممن لا يعبر عن نفسه هذا الوجه يقضي بأن شهادة الحسبة تقبل في الدماء وقد أطلقوا القول بأنها لا تقبل في حقوق الآدميين أصلا ( قوله ) والثاني رجل له شاهدان بحق إلى آخره فيه بطرفيه أنه يمكن إعلام الشاهد المستحق بالقاتل حتى يقدم الدعوى ثم يشهد الشاهد فلا تقبل بدون ذلك ( قوله ) ومنهم من قال تصوير ذلك أنهما لما شهدا عليهما بادرا وشهدا على الشاهدين وذلك يورث ريبة وشبهة للحاكم خصوصا إذا أوردا شبهة فيراجع الحاكم الولي ويسأله احتياطا وحينئذ إن استمر على تصديق الأولين ثبت القتل على الآخرين وإن صدق الآخرين أو صدقهما جميعا بطلتا وليت شعري لم يذكر ما إذا وكل وكيلين ( قوله ) فالمسألة صحيحة من هذه الوجوه يعني الثلاثة أحدهما الشهادة لمن لم يعبر عن نفسه وثانيها لمن لا يعرف أن له الحق وثالثها أن القتل يحتاط به ( قوله ) وإن شهدا على أجنبي أي شهد الرجلان المشهود عليهما بالقتل على أجنبي عن الشاهد عليهما بالقتل ( قوله ) لكونه من حقوق الناس لأن محلها حقوق اللَّه عز وجل كما عرفت ( قوله ) بأحد الوجوه التي أشرنا إليها ( 11 ) أي في كلام الشيخ وكلامه كما إذا وكل في الدعوى وكيلين فليتأمّل ( قوله ) وفي التحرير كان للولي الأخذ بأيّ الشهادتين أراد ( 12 ) وبذلك أفتى في ( الإرشاد )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 46 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي