. . . . . . . . . .
شرح
في ضمن أحد جزئياته ولم يثبت شيئا منها فلم يثبت أصل القتل والمصنف استشكل هنا ولم يستشكل فيما إذا اختلفا في الزمان والمكان والآلة في عدم القبول وعدم كونه لوثا وفي ( التحرير ) جزم فيما نحن فيه بكون شهادة الواحد لوثا كما حكاه عنه الشارح فلا بد من بيان الفرق بين المقامين وقد فرق بينهما في ( غاية المراد ) بأن مرجع العمد والخطأ إلى القصد وهو قد يخفى بخلاف الآلة والزمان والمكان ونحو ذلك فإن الاختلاف اختلاف في أمرين وجوديين ولهذا استشكل في العمد والخطأ دونها وفرق في ( مجمع البرهان ) بأن الاختلاف في المكان اختلاف في فعل واحد والتكاذب فيه ظاهر فليس هناك أمر مشترك بخلاف العمد فإن هناك أمرين القتل وكونه عمدا إذ قصد القتل واختياره وتعمده غير فصارا كأنهما اتفقا في القتل واختلفا في فعل آخر وهو القصد فأحدهما يدعيه والآخر ينفيه فأحدهما يقول قصد القتل والآخر يقول ما قصده مع اتفاقهما على صدور القتل عنه وأن الجمع بينهما ممكن انتهى إيضاح كلامه ولعل الشهيد أراده كما يظهر ذلك لمن لحظ كلامه ومثاله وكيف كان فلا أقل من ثبوت اللوث كما في ( التحرير ) والشهيد في ( حواشيه ) قال إنه المنقول واحتمله في ( مجمع البرهان ) والمصنف هنا ما نفاه وهذا كله مع اتفاق جميع مشخصات القتل إلا العمدية والخطئية ( قوله ) ويشترط أن لا يتضمن الشهادة جلب نفع ولا دفع ضرر
حاصل الشرط انتفاء التهمة ولم يعبر به كما في ( الإرشاد ) وغيره لأن تحته أقساما لا تتصور في المقام فأشار إلى ما يتصور منها ( فإلى الأول ) بما إذا شهد على جرح المورث قبل الاندمال و ( إلى الثاني ) بما إذا جرحت العاقلة شهود الخطأ وإن كان التعبير بذلك لا بأس به وقال المقدس الأردبيلي ما نجد لهذا الشرط ضابطة في الكتاب والسنة والإجماع فكان مداره على العقل ووجدان المجتهد والحاكم فينبغي التأمّل في ذلك ولا ينبغي رد شهادة العادل الجامع للشرائط إلا احتمال التهمة مع عدم دليل على كونها مانعة عن قبول شهادة صاحبها ففي كل موضع يظهر لنا الدليل على ردها نردها وإلا نقبلها للكتاب والسنة والإجماع مجملا فتأمّل انتهى حاصل كلامه ( قلت ) الدليل على كون التهمة مانعة صحيح الحلبي إذ قد نص فيه على رد شهادة المتهم لكن وقع الاتفاق كما في ( كشف اللثام ) على أنها لا ترد بأية تهمة كانت لأنهم يقبلون شهادة الأخ لأخيه وشهادة الابن لأبيه والصديق لصديقه والوارث لمورثه وإن كان مشرفا على التلف وغير ذلك وإلا ردت أكثر الشهادات بل أسبابها الموجبة للرد ستة منها الجار نفعا لنفسه والدافع ضررا عنها وقد دلت عليه الأخبار كالنبوي الناهي عن إجازة شهادة الجار لنفسه نفعا وخبري البصروي وسماعه مع إطباق الأصحاب على ذلك على الظاهر وهذا ما نحن فيه في المقام والمشهور ذلك في الوصي على تأمّل لنا فيه لمكان مكاتبتي الصفار وخصوصا في مال لا أجرة له على حفظه أو إصلاحه ومنها شهادة السيد لعبده المأذون وشهادة الوكيل أو الوصي المتضمنة جرح شهود المدعي على الموكل والموصي فكانت الضابطة في التهمة ما كان الشاهد فيها مدعيا لنفسه ولو بالأجرة ومنكرا كذلك ولا ريب أن المدعي لا يقبل قوله على المنكر وكذلك المنكر ولو كان من أوثق الثقات وكل ما ذكره الأصحاب فهو من هذا القبيل لأن المتهم حيث يجلب نفعا يصير كالمدعي وحيث يدفع ضررا يصير كالمنكر وقد يقع اشتباه وتأمّل في تحقق هذا الموضوع العنوان في بعض الأفراد فيتأملون كما ستسمع مثله عن المحقق وهذا غير ضار بالضابط كما هو ظاهر فقد بان الحال