تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
واندفع الإشكال ( قوله ) مع ما مر من عدم العبرة إلا بحال الاستقرار أي عدم العبرة بأرش الجرح إلا بحال الاستقرار ومن جملة فروض الأرش أن يموت المجروح فتكون الشهادة أو أثرها إنما تظهر بعد الموت فلا يكون بالشهادة إلا مدعيا لنفسه الدية أو القصاص وقولنا العبرة بحال الجناية إنما هو في غير المتساوي فلا فرق ح بين أن يشهد بعد الموت أو قبله والجراحة لم تندمل مع احتمال السريان عادة أو نص الشاهد وإن لم يسر ولم يستوعب الدين تركته التي منها الدية إن قلنا بتعلق حق الديان بأعيانها فلا بد من تقييد الرد بجميع ما ذكرنا والمحقق في ( الشرائع ) تردد كما سينبه عليه الشارح لما ذكر ولما سيذكره الشارح من كونه الآن أجنبيا وأن الدية تنقل إليه من المورث لأنها تقضى منها ديونه ووصاياه فتكون مساواته للشهادة له بالمال قلت قد حققنا في باب الرهن أن التركة والدية تبقيان على حكم مال الميّت وأنى يملك وبالموت تزول الأملاك عنه واتفاق العلماء على أن المال لا يبقى بلا مالك يراد منه أو ما في حكمه وإلا فهذا مال من مات ولا وارث له إلا مملوك والمال المعين الذي أوصى بأن يصرف في الصلاة والحج ونحو ذلك بلا مالك فحصل الفرق فيما نحن فيه بين الشهادتين فتأمّل أو نقول إن قضاء ديونه وإنفاذ وصاياه ثبت بالنص على خلاف الأصل وإلا لكان مقتضى الأصل عدم تعلق ملك المقتول بها مطلقا والشارح لم يناقش للمحق ( المحقق خ ) ولعله اكتفى بما ذكره أولا والمقدس الأردبيلي تأمّل في المقام لوجوب حمل أفعال المسلم وأقواله على الصحة فكيف ترد شهادته وفيه أنك قد عرفت أنه قد آل به الأمر إلى أنه مدع وقول المسلم وفعله يحمل على الصحة ما لم يعارضه قول مسلم آخر وفعله وإلا لزم أن كل مدع يجاب إلى ما ادعى وإن أنكر الآخر ( قوله ) وذلك بخلاف الشهادة في المال إذ لو شهد بدين الواو في قوله وذلك أصل فكان المزج جيدا جدا ( قوله ) وللعامة وجه بعدم القبول للتهمة لعل وجهه أن المريض محجور عليه في المرض بحق الورثة ولذلك لو وهب عين المال اعتبر من الثلث وذلك يوجب التهمة في حق الوارث ( قوله ) ويحتمل ضعيفا لعل وجه هذا الاحتمال أن المحجوب لو شهد ولم يحكم الحاكم ثم مات ولد المجروح ومات المجروح فإن الشاهد يصير خصما مدعيا مطالبا للحاكم بالحكم ( قوله ) فتسمع في الأول لعل الأولى أن يقول فتبطل في الأول أو يقول فتسمع وبالثاني الأول فتأمّل في الثاني ويحتمل أن يكون أراد بالأول الثاني في قوله وذلك في الثاني وبالثاني الأول ( هكذا ) ( قوله ) وهو خيرة المبسوط ) وفي ( حواشي الشهيد أنه المنقول وحكى عن ( التحرير ) الجزم به ( قوله ) وهو كاف للتهمة حكاه الشهيد عن بعض الشافعية وقواه في ( الإيضاح ) لأن المال عائد ورائح فحصول الغنى قريب وكل أحد يحدث نفسه به ويتمنى الأماني إلا ما قل ( قوله ) كما في المبسوط قلت و ( الشرائع ) و ( التحرير ) كما حكاه عنه الشهيد وقال إنه المنقول ويتصور ذلك فيما إذا شهد المولى من أعلى أو أحد عصباته أو ضامن الجريرة على المشهور من