( قوله ) بل لو لم تتعدد واقتصر على أنه أوضحه ولم يقل هذه الموضحة
شرح
هذا نبه عليه في ( الشرائع ) و ( المسالك ) والوجه فيه ما ذكره الشارح ( قوله ) واحتمل العدم
إلى آخره يشبه هذا الاحتمال ما إذا شهد من لا تقبل شهادته في القصاص مع قبولها في المال كما مر فيما إذا شهد رجل وامرأتان على هاشمة مسبوقة بإيضاح ( قوله ) لتغاير المحل أي احتمال تغاير محل القصاص والموضحة الموجبة له
قد يقال لعل المصنف يريد تغاير المحل شرعا لا واقعا لأنه استيفاء في محل لا يتحقق توجه القصاص فيه لأن من شرط القصاص كونه في محل الجناية واشتباه الموضحة يقتضي اشتباه محلها ( قوله ) أو جرح هذه الشجة
يريد أن تعيين الموضحة التي توجب القصاص أن يقول هذا القول فقول الشارح فإن لم يعينها فالأرش كأنه زائد مستغنى عنه نعم قوله في قطع اليد فإن لم يعين ثبت الدية في محله إلا أن يقول غرضه توجيه عبارة المصنف ( قوله ) إذ لا يحصل به العلم بأنه قتله بالسحر
أي سواء قلنا بأن للسحر حقيقة أم لا وتأمّل فيه في ( مجمع البرهان ) لأنه قد يعلم بقرائن كما يحكمون أنه يجيء رجل ويقرأ في مقابلته شيئا فيموت ونحو ذلك فإنه قد يحصل العلم بأن الموت بسحره وسببه كما يحصل ذلك بغيره من القتل بالسيف ونحو ذلك وبنى في ( روض الجنان ) عدم سماع الشهادة بقتله بالسحر على كونه لا حقيقة له ( قوله ) ويشكل للتكاذب
ونحوه ما في ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( غاية المراد ) و ( حواشي الكتاب ) و ( روض الجنان ) وفي ( الإيضاح ) أن الأقوى أنه لا يكون لوثا وفي ( المسالك ) أنه الأظهر ولعل الأولى أن يقال كما في ( مجمع البرهان ) إن حصل للحاكم علامة ترجح قول أحدهما فيظن صدقه وكذب الآخر مثل أن يكون أحدهما أكثر ضبطا وتحقيقا و ( أو خ ) اختلاطا فيكون بمنزلة شاهد يحصل به اللوث وإلا فلا وبالجملة الظاهر العدم بمجرد الشاهدين للتعارض والتساقط فصارا كأن لم يكونا ( قوله ) ولو شهد أحدهما بالإقرار والآخر بالفعل
كأن يكون قد شهد أعني الآخر أنه رآه أنه قتله فإنه لا يثبت القتل إذ ليس على كل واحد من الأمرين إلا شاهد واحد من العدلين ( قوله ) وإن فسر بمهما كان من العمد أو الخطأ
قلت أو شبيه العمد والدية في الخطأ هنا في ماله لثبوته بإقراره ( قوله ) كان الشاهد لوثا وحلف معه القسامة
قد يسأل عن الفرق بين هذه وما تقدمها أعني الفرق بين الشهادة بمطلق القتل والشهادة بالقتل العمد وبين الشهادة بالإقرار بالقتل المطلق والإقرار بالقتل عمدا حيث يثبت في الأول اللوث مع دعوى المدعي ذلك وأنه لو لم يدع أو لم يفعل بفعل القسامة يثبت مطلق القتل ويأخذ الدية ويثبت في الثاني أصل القتل مطلقا وجوابه أن اللوث على خلاف الأصل فيقتصر فيه على ما نص عليه ولا نص في الإقرار ( قوله ) ولو شهد أحدهما بالقتل عمدا والآخر بالقتل خطأ ففي ثبوت أصل القتل إشكال من الاتفاق عليه ومن التكاذب
ومثل ذلك ما في ( الإيضاح ) وإيضاحه أنهما اتفقا على الكلي واختلفا في المشخصات فتسمع في الأصل ولا تسمع فيما اختلفوا فيه ومن حيث إن الكلي لا يثبت إلا