تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
لأنها توجب المال وهو معنى إطلاق الأصحاب كما قاله الشهيدان ( قوله ) لأنهما جنايتان أي لانفكاك قتل عمرو عن قتل زيد تصورا ووجودا فليس قتل عمرو من لوازم قتل زيد بخلاف الأولى ولأنه لو ادعى الولي قتلا خطأ فشهدوا وذكروا هذه الكيفية لم يقدح في الشهادة لأن زيدا ليس مقصودا بالشهادة فكذا هنا ( قوله ) أو لم يقل من الضربة كما هو ظاهر العبارة ومثل العبارة عبارة ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( المبسوط ) على ما حكي عنه في ذلك وفي الإقتصاد على أنهر دمه فمات في الحال من دون قول من ذلك جعل الفاء سببية فكأنه قال مات بسبب كذا وكأنه في ( التحرير ) نظر إلى أن الفاء لا تدل على المطلوب صريحا وفي المسالك أنه أجود ولعله كذلك بالنسبة إلى قولهم مجردة عن الاحتمال ويأتي للمصنف في الجرح أنه لو قال أسال دمه فمات قبلت في الدامية خاصة وظاهره المنافاة لما هنا ويأتي بيان الحال ( قوله ) فأنهر دمه أنهر من باب الإفعال وأما أنهر من باب الانفعال فغير مراد كما ستعرف قال في القاموس أنهر الدم أظهره وأساله ( قوله ) حتى إنه لا يكفي إن أتبعوا قولهم ذلك قولهم فمات لعل الشارح جزم بأن أنهر في العبارة هنا من باب الانفعال فكان الفرق بينه وبين ما سلف كالفرق بين قولنا فجرى دمه وقولنا فأجرى دمه كما يأتي ذكره ونحوه ما في ( الشرائع ) ( قوله ) ما لم يتعرض فيه للجراحة لأنه يحتمل أن يكون أراد أن أورثه برصا لأن الوضح بالتحريك البرص ( قوله ) لعموم مفهوم الإيضاح لغيره الظاهر أن الضمير راجع إلى العظم فيكون المراد أن هذه الألقاب المستعملة عند الفقهاء تخفى كثيرا على غيرهم إلا أن يكون الشاهد ممن يعرف ذلك ويعلم الحاكم أنه لا يطلقها إلا على ما يوضح العظم عادة ( قوله ) لم يقبل للاحتمال أي احتمال حصولها من غير ضرب الجاني المدعى عليه ( قوله ) ولو قال أسال دمه فمات قبلت في الدامية خاصة وفي ( الشرائع ) قبلت في الدامية دون ما زاد ومثل ذلك حكي عن ( المبسوط ) وفي ( الإرشاد ) قبلت في الدامية وقال في ( المسالك ) نحو ما قال الشارح من أنه ينافي ما ظهر فيما قرر المولى الأردبيلي فهم من عبارة ( الإرشاد ) أن الشهادة بالقتل تقبل بالجراحة الدامية وأنه مثل ما إذا شهدت بأنه ضربه فأنهر دمه فمات وقال كأنه إعادة للدامية فتأمّل انتهى وفي ( التحرير ) اقتصر هنا على قوله أسال دمه ولم يذكر قوله فمات وقال في ( المسالك ) إنه أجود لكنه قال يثبت في الدامية دون الزائد وعلى هذا لا يكون أمر زائد قلت لعله أراد أنه لو ادعي أنه أسال دمه وكانت الجراحة باضعة والبينة إنما شهدت بأنه أسال دمه قبلت في الدامية دون الزائد فتأمّل ( قوله ) ولو قال أوضحه ولم يعين لعجزه عن تعيين محلها وتعددها يريد أنه لو قال أوضحه ووجدنا فيه موضحتين فصاعدا وعجز الشهود عن تعيين موضحه المشهود عليه فلا قصاص كما في ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( المسالك ) لأنه من جملة قبول الشهادة تعيين محل الجرح كالموضحة وبيان طولها وعرضها ليجب القصاص