. . . . . . . . . .
شرح
ولا طرف فالفرق بينه وبين المرهون يحتاج إلى فضل تأمّل ولا سيما إذا كان أي الأجير الخاص عبدا وأقر وصدقه مولاه والعلة أعني تعلق الحق به مشتركة فتأمّل وقد استوفينا الكلام فيه في المكاسب ( قوله ) تخير الولي في تصديق من شاء منهما
أي وإلزامه بموجب جنايته لأن كل واحد من الإقرارين حجة وسبب مستقل في إيجاب مقتضاه على المقر ولما لم يمكن الجمع تخير الولي وإن جهل الحال كغيره من الأقارير والحاصل أن الحجتين إذا اجتمعتا فإن كانتا إقرارين من غير رجوع ولا تبرئة فالحكم ما ذكر وإن برأ الثاني الأول ورجع الأول فهو قضاء الحسن ع وإن كانتا بينتين فحكمهما عند ابن إدريس التخيير والشيخ أوجب الدية نصفين وإن كانتا إقرارا وبينة فهي التي وردت بهما صحيحة زرارة كما ستسمع عند تعرض المصنف له فموضوع مسألتنا وموضوع الصحيحة مختلف فلا تنافي بينهما كما قاله المقدس الأردبيلي ويأتي إن شاء اللَّه تعالى تمام الكلام وبيان الحال في الصحيحة ( قوله ) وفي الغنية والإصباح
وقد حكي عن التقي وفي ( الغنية ) الإجماع عليه والأصحاب كافة مجمعون على خلاف إجماع ( الغنية ) ما عدا من عرفت ( قوله ) والمستند مع الإجماع على ما في الإنتصار
وقال أيضا إنا نسند ما ذهبنا إليه إلى نص وتوقيف وفي ( كشف الرموز ) أن الأصحاب ذاهبون إلى ذلك ولا أعرف مخالفا وفي ( التنقيح ) و ( غاية المرام ) عليها عمل الأصحاب من دون استثناء وفي الأول أيضا أن عليه الفتوى وفي ( السرائر ) روى أصحابنا وذكر مضمون الخبر ولم يتأمّل فيه ولم يذكر حكم المسألة أصلا ولعله اكتفى بمضمون الرواية والمخالف إنما هو أبو العباس في ( المهذب ) والشهيد الثاني في ( المسالك ) و ( الروضة ) ويظهر من الشارح التردد حيث قال الخبر مرسل مرفوع مخالف للأصول وقد عرفت أنه مشهور رواية ومجمعا عليه فتوى على الظاهر لأن الأصحاب جازمون من غير تأمّل ولا توقف ولم نجد الخلاف إلا ممن عرفت وقد سبقهم الإجماع فيقطع الأصل ويرفع وصمة الإرسال والرفع والتعليل يقضي بأن لا فرق بين ما إذا كان هناك بيت مال أم لم يكن كهذا الزمان ولا بين ما إذا رجع الأول عن إقراره أم لم يرجع فليتأمّل وأوهن شيء ما قيل في ( المهذب البارع ) إنه لا يجوز للفقيه أن يحكم بمثل هذا الحكم بجواز التواطؤ من المقرين على قتل المسلم وإسقاط القصاص والدية