تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
أنها تنقض بها بل ادعى السيد عميد الدين الإجماع على أن الفتوى الأولى من المجتهد في حق نفسه تنقض بفتواه الثانية إذا تبدل رأيه فلو أنه كان رأيه عدم النشر بالعشر فتزوجها ثم تغير رأيه وجب اعتزالها و ( لعلنا ) نوافقهم في خصوص محل الإجماع ونفصل فيما عداه مما يتعلق بأمر المعاش بين ما إذا كان إذا ثبت دام ويترتب عليه الأحكام وجعل الشارع له رافعا كالعقود والإيقاعات ونحو ذلك وبين ما إذا لم يكن كذلك وأما في العبادات فكأنه لا ريب في النقض والنقض فيها من حينه وفي المعاملات من أصله أو في خصوص العقود وقد يعود النزاع في أصل المسألة لفظيا و ( الحاصل ) أن المسألة من المعضلات جدا ومحلها فنها لكنا لم نجدها فيه محررة وناهيك بالفاضل الحبر الأردبيلي شاهد على ذلك فيما ظهر أنه محرر

[ الفصل الثاني فيما يثبت به الدعوى ]

[ المطلب الأول الإقرار ]

( قوله ) وإلا أقر في يده أمانة مضمونة أولا إذا كان أمانة شرعية كان مضمونا إذا لم يضر في الإيصال إلى صاحبه لأنه لم يكن أبقاه في يده عن إذن مالكه فكان كما لو أطارت الريح ثوبا إلى داره ويحتمل أن يكون أمانة الملكية فلا يكون مضمونا لأن الظاهر أن الباذل هو المالك يحتمل أن لا يكون إحدى الأمانتين فيكون مضمونا من أول الأمر وإليه أشار الشارح بقوله ويحتمل أخذ الحاكم له لأنه يدعي أنه يده عليه عدوان ( قوله ) ويكفي فيه مرة كما في التحرير وغيره ( كالشرائع ) و ( النافع ) و ( كشف الرموز ) و ( الإرشاد ) و ( حواشي الكتاب ) و ( اللمعة ) و ( غاية المراد ) و ( المهذب البارع ) و ( المختصر ) و ( التنقيح ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) وفي ( غاية المراد ) أنه مذهب ظاهر كثير من الأصحاب وإن لم يصرحوا به وفي ( التنقيح ) و ( المسالك ) نسبته إلى الأكثر وفي ( الرياض ) عليه عامة من تأخر وفي ( حواشي ) الشهيد أنه المنقول وقد يستدل عليه بعد العمومات بالروايات الدالة على أخذ المقر والحكم عليه بمجرد المرة مثل قضاء الحسن ع وصحيحة زرارة في شخص أقر بعد أن شهد جماعة على غيره أنه القاتل وما دل على حكم ما إذا أقر واحد بالعمد والآخر بالخطإ ( قوله ) واشترط الشيخ وابنا إدريس والبراج وجماعة مرتين لعله أراد بالجماعة مولانا الطبرسي ونجيب الدين بن سعيد ( قوله ) ولا يظهر له جهة إلا الحمل على السرقة والاحتياط في الدماء لعل الحمل على السرقة كالقياس مع الفارق لأن السرقة من الحقوق الإلهية المبنية على التخفيف والمسامحة وتسقط بالتوبة والقتل من حقوق الآدميين فتكفي فيه المرة كسائر الحقوق ولا مسامحة فيها والاحتياط في الدماء معارض بمثله هنا في جانب المقتول لعموم لا يبطل دم امرئ مسلم بل في ( المهذب البارع ) أن الاحتياط إنما كان في تقليل شروط القبول ولهذا قبلنا شهادة الصبيان وقسامة المدعي تحقيقا لقوله سبحانه وتعالىوَلَكُمْ فِي الْقِصاصِانتهى فتأمّل ( قوله ) كما سأل الصادق ع أبو محمد الوابشي لم يذكر علمائنا الرجال في الوابشي أبي محمد إلا أنه من أصحاب الصادق وأقصى ما يشير إلى الاعتماد عليه في الجملة رواية الحسن بن محبوب في الصحيح عنه وفي ( الرياض ) قال إنه صحيح بناء على أصل غير صحيح عدل هو عنه كما نقل عنه ( قوله ) بناء على أن الرق صفة مانعة من الأهلية للإقرار يريد أنه مسلوب الأهلية كالصغير