. . . . . . . . . .
شرح
كانت كالسابقة ( قوله ) يقضي بالصلح
أي حيث يثبتها ولا فرق في ذلك بين أن يكون أثبتها بالبينة أو الإقرار أو النكول عن اليمين أو به وبيمينه المردودة خطأ كان القتل الذي يدعيه أو عمدا ( قوله ) واحتمل عدم السماع للإبهام
احتمال ضعيف جدا ولذا لم يذكر في المتون وإنما ذكر في بعض الشروح ( قوله ) فلو أجمل استفصله الحاكم
قد يقال كيف يعد كون الدعوى مفصلة شرطا رابعا في سماع الدعوى ثم يحكم بسماعه للمجملة ويجاب بأن غرضه بيان ما عده غيره من الشرائط وإن لم تكن كلها شرائط عنده فتأمّل .
( قوله ) بل يكون تحقيقا للدعوى
قلت بل هو واجب على الحاكم ثم إن التلقين أن يقول قتله عمدا أو خطأ والاستفصال أن يقول له كيف قتل عمدا أو خطأ فليس ضربا من التلقين كما قيل وفي ( المسالك ) أنه لم يذكر الاستفصال غير المحقق ولعله أراد قبله .
( قوله ) وفيه نظر
ونحوه ما في ( الشرائع ) و ( الإيضاح ) و ( المسالك ) وقوى السماع والقضاء بالصلح حسما للفساد في ( غاية المراد ) وجزم به في ( حواشي ) الكتاب وجزم بالعدم في ( الإرشاد ) ( قوله ) فالوجه السماع والقضاء بالصلح
كما إذا ادعى أنه قتله مع جماعة لا يعرف عددهم فقد حكم هناك بالصلح على مقدار من الدية وقد يرجع في ذلك إلى الأصول فيقال إذا أجمل باعتبار العمد والخطأ وشبه العمد فالأصل عدم العمد لأن الأصل في فعل المسلم الصحة والحل مع أصل عدم التهجم على الدماء وليس خطأ لأن إلزام العاقل بالدية على خلاف الأصل فتكون في ماله وباعتبار الانفراد والشركة نقول الأصل عدم الشركة إلا أن يدعيها فعليه البيان فليتأمّل ولعل الصلح أصح وأصلح .
( قوله ) ولو لم يحلف على الدعوى الأولى
إلى آخره هذا تقييد في عبارة المصنف إذ ظاهرها أنه لو رجع حينئذ إلى الدعوى الأولى سمعت وإن وجد التناقض فأشار الشارح إلى ما ذكره في المسالك في شرح عبارة ( الشرائع ) فإنها وعبارة ( الإرشاد ) كعبارة الكتاب من أنه لا يمكنه العود إلى الأولى إلا إذا كان قد نكل المدعى عليه أولا ورد اليمين عليه فحلف وأمضى الحاكم الحكم وما المانع من أن يكون مرادهما في الكتب الثلاثة أن الأولى تسمع مطلقا لأن سماعها كان أولا فلا تسمع الثانية لأنه حصلت بعد ولكنه لا يخلو عن نظر ثم إن قضية كلامه في ( المسالك ) أن عدم رجوعه إلى الأولى ليس محل تأمّل ما لم يكن الحلف والإمضاء وقد يقال على تقدير الحلف والإمضاء أنه يؤاخذ بإقراره ثانيا فينقض الحكم كما إذا اعترف بأن الحكم كان ظلما فليتأمّل وقد نقول إنه يرجع إلى الأول الدعوى الأولى إن كان قد أقر الأول وإن كذبه وكذبها بدعواه الثانية ولا يحتاج إلى حلف وإمضاء فليلحظ .
( قوله ) فالأقرب جواز المؤاخذة
أشار إلى الخلاف الذي ذكره الشيخ أو غيره في المقام كما في ( المسالك ) أعني خصوص ما إذا صدقه المدعى عليه ثانيا وأن الراجح ما رجحه المصنف ويظهر من عبارة ( الشرائع ) أن هناك قولا بأن الدعوى الثانية مسموعة مطلقا مع كونها مكذبة للأولى