( قوله ) ويحتمل المنع للإبهام وهو ضعيف
شرح
وجه الضعف أنه وإن كان الأصل في الدعوى المبهمة عدم سماعها لامتناع الحكم ولزوم تحليف البريء لكنا خرجنا من هذين الأصلين في الأمور الخفية لمكان الضرورة مخافة إهدار دم المسلم والجرأة على القتل بل قد ادعي عليه الإجماع في ( مجمع البرهان ) ثم إنه قد قيل إنا قد نمنع الإبهام في المقام لأن الدعوى المبهمة هي ما لم يعلم المدعي وقوع الفعل من المدعى عليه وما نحن فيه يعلم وقوعه من واحد من المدعى عليهم ( قوله ) ولو أقام بينة على أن القاتل أحدهم سمعت
ولا تسمع منهم اليمين حينئذ لأنهم قد يحلفون جميعا فيكذبون البينة وقد يقال لا يكذب منهم أصلا بل كل واحد يدعي براءة ذمته لا ذمة صاحبه فيصح له أن يحلف غير مكذب فتأمّل ( قوله ) لإثبات اللوث لو خص الوارث أحدهم
قضيته أنه لو لم يخص الوارث لا تسمع في إثبات الدية ولعله ليس كذلك بل تسمع لإثبات الدية عليهم موزعة أو بالقرعة فليتأمّل ( قوله ) وكذا تسمع دعوى الغصب والسرقة ونحوهما
كفعل الوكيل والوصي والمورث والإتلاف وأخذ الضالة ( قوله ) أما القرض والبيع إلى قوله فإشكال ينشأ من تقصيره بالنسيان
يريد أنه لو ادعى أنه باع على واحد من العشرة سلعته أو اشترى منه أو أقرضه من غير تعيين ففي سماع دعواه هذه كسماعها في دعوى القتل إشكال ناشىء من أنها دعوى مبهمة أصلها عدم السماع لما ذكرناه آنفا وسماعها في الخفي للضرورة وأما في المعاملات فهو مقصر بالنسيان فالجهل مستند إليه بخلاف القتل والغصب والسرقة ومن انتفاء الضرر في إحلافهم وحصوله على المدعي في منعه من ذلك وغلبة النسيان على أفراد الإنسان لأنه غير مقدور كما عليه كثير من المتكلمين وإما لأنه غالب أكثري مقدور دفعه والتحفظ منه لكنه قد وقع فوجدت الضرورة التي هي المناط ولقوله ص رفع عن أمتي الخطأ والنسيان والمراد رفع المؤاخذة فتكون عدم سماع الدعوى مؤاخذة مرفوعة ولعدم سقوط الحق بتقصير صاحبه ولإمكان حصول نسيانه من أمر خارج غير مقدور لا تقصير له فيه ولأن ضياع الحق ضرر وهو منفي بالحديث كذا قال في ( غاية المراد ) لكنه استشكل برد اليمين فإنه يتعذر الحلف قلت إذا صار بهذا التحرير كالسرقة والغصب والقتل فلا رد كما هو الشأن في هذه المذكورات وقد ناقش المقدس الأردبيلي الشهيد في المقام بكلام مختل في العبارة والنظر والتحرير فليلحظ ( قوله ) والأقرب السماع
كما في ( الإرشاد ) وقواه ولده في ( الإيضاح ) وجزم به في ( التحرير ) ونفى عن الجزم به البأس في ( مجمع البرهان ) وكأنه مال إليه أو قواه الشهيدان في ( غاية المراد ) و ( حواشي ) الكتاب وروض ( الجنان ) وجزم بعدم ذلك في ( المسالك ) ( قوله ) كأهل البلد لم يسمع
لأن الحاكم عالم بكذبه فكيف يسمع دعواه ( قوله ) فإن رجع إلى الممكن إلى قوله سمعت
لعله لا يحتاج في صورة الثانية في قتل أهل البلد إلى معرفة عددهم فله أن يقول أعلم أن جميعهم وضعوا السم ولا أحصر عددهم ( قوله ) وفي الصورة الأخرى
هي التي أشار إليها بقوله أولا ولا بد من تقييدها بما إذا ذكر جماعة يتصور اجتماعهم على القتل فلو كان ذكر من لا يتصور اجتماعهم لغي قوله ودعواه
و