. . . . . . . . . .
شرح
العمى لا كونه خطأ مع كون قوله والأعمى جنايته خطأ إلى آخره تتمة التعليل ولو كان المراد التعليل بالخطإ للغا ذكر الأعمى لعدم اختصاص عدم القود بالخطإ بالأعمى قطعا وكيف كان فلا ريب في ظهور دلالتها إن سلمنا عدم صراحتها وفيه بلاغ خصوصا بعد انضمامها إلى الثانية ( قوله ) وهذا أحد الوجهين في المسألة وقد مر خلافه في بعض الصور
وهو ما إذا وجد رجل رجلا يزني بأجنبية عنه أو يلوط بغير أقاربه حيث قال وهل ينسحب على الأجانب إشكال وقد عرفت الحال في المسألة وأن إجماع ( الخلاف ) متناول لذلك ( قوله ) فإن من تلف بسراية القصاص أو الحد أو التعزير لا يقتص له
للأخبار الواردة بذلك ففي الصحيح وغيره عن رجل قتله القصاص له دية فقال لو كان ذلك لم يقتص من أحد وقال من قتله الحد فلا دية له وبمعناها كثير من المعتبرة ونحوها النصوص الواردة في إباحة الدفاع وقتل المحارب ( هذا الشرح حقه التقديم فأخر سهوا ) ( قوله ) وكذا من الشروط أن لا يستند موت المقتول إلى مباح شرعا فإن من تلف بسراية القصاص
لعل الشارح لما رأى أن عطف من تلف على من أباح يقضي بكون التقييد بالمسلم لغوا فصله عما قبله وجعله شرطا آخر بعنوان مناسب ( قوله ) سواء وجبت الدية بقتله عليه أو على عاقلته أو نحوهم
لعله أراد بنحوهم الإمام ع وأنت خبير أن المقام مقام القصاص ولا تكون الدية على الإمام ولا على العاقلة إلا في الخطأ وكان الواجب عليه لما صرف العبارة إلى ما يشمل الخطأ أن يذكر القيمة إذ لا دية في قتلهما العبد ( قوله ) بل يصح العفو بالنص والإجماع
سواء كان ثابتا عند الحاكم أم لا ولا يحتاج إلى الشهود ولا يصح قبل ثبوت الاستحقاق فإنه عفو عما لم يستحق وعفو عما لم يكن ويصح العفو من ولي المستحق مع المصلحة إما بعوض أو مجانا كأن يكون صاحب جاه يرجى ويخاف منه ( قوله ) مع الشك في المانع
يعني الأبوة فإنها مانعة عن القصاص وهنا نشك في ثبوتها فنفيه بالأصل فيقتص منه لأن المانع لا يمنع إلا إذا علم وجوده ولا يكفي احتماله ولك أن تعكس فتقول القصاص مشروط بالعلم بانتفاء الأبوة وهنا قد حصل الشك بالانتفاء لاختلاف قوليه فما لم نعلم بالانتفاء لا قصاص وهو الاحتمال الثاني فقد رجع البحث إلى أن انتفاء الأبوة هل هو شرط أو ثبوتها مانع و ( الظاهر ) الثاني لأن القتل سبب في القصاص والأبوة مانع السبب لأن مانعه وصف وجودي ظاهر منضبط يخل وجوده بحكم السبب ومثلوه بالأبوة المانعة من القصاص لكن قد مضى له فيما إذا تداعى المجهول اثنان أن انتفاء الأبوة شرط كما أشرنا إليه آنفا و ( الحاصل ) أن الأصل في الأسباب والشرائط والموانع أن تكون ظاهرة منضبطة مستقلة وأما العدميات فإنها قد تكون أسبابا وشرائط وموانع لكن ذلك إنما يكون بعد تحقق الوجوديات فعدم المانع بعد تحققه ووجوده شرط وعدم الشرط مانع كذلك فانتفاء الأبوة هنا إنما تكون شرطا في القصاص أعني الحكم بعد تحقق الأبوة ووجودها ومعرفة أن ثبوتها مانع السبب