تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
بأني أظن لم تسمع على الأقوى ( قوله ) أن يكون المدعي بالغا رشيدا حالة الدعوى إلى قوله صحت دعواهما مع الكمال قلت وكذا تسمع دعوى وليهما مع المصلحة وإن كان كل واحد منهما حملا وقت الجناية لكن لا بد من أن يكون حال الدعوى منفصلا ليثبت له حق ببينة الولي ( قوله ) ولو قال قتله أحد هؤلاء العشرة ولا أعرفه عينا وأريد يمين كل واحد فالأقرب أنه يجاب كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الإيضاح ) و ( الحواشي ) و ( مجمع البرهان ) و ( الروض ) و ( كشف اللثام ) وكذا ( المسالك ) لانتفاء الضرر عنهم بإحلافهم وحصول الضرر على المدعي بمنعه ولزوم إهدار دم المسلم ( قوله ) لانتفاء الضرر عنهم بإحلافهم فإن نكلوا أو بعضهم لزمت الدية أو يقسم الولي إن حصل له علم وليس للناكل إذا كان بعضهم رد اليمين عليه فإنه لم يدع العلم بقتل الناكل نعم إن نكلوا جميعا كان لهم إحلافه أن أحدهم هو القاتل و ( قد نقول ) إن للناكل إذا كان بعضا أن يحلفه أنه لا يعلم أنه ما قتل إن ادعى عليه العلم بعدم القتل وإذا لزمتهم الدية حيث ينكلون جميعا أو ينكل اثنان فصاعدا فهل يقرع بينهم أو توزع عليهم احتمالان والأظهر الثاني كما في نظائره ولا يثبت بذلك إلا الدية وإن كان الولي إنما يدعي العمد و ( وجهه ) أنه لا يعلم القاتل ويحتمل الحكم حينئذ بالقصاص أما إذا كان الناكل واحدا فظاهر وأما إذا كان متعددا فإنه يكون الولي بالخيار بين قتل واحد عن جنايته كما حكموا به في صورة تعدد القاتل لكن ذلك إنما يتم حيث لا يدعي أن القاتل واحد كأن يقول إن القاتل ليس خارجا عن العشرة وليس هو واحدا وأما إذا ادعى أن القاتل واحد من العشرة ونكل اثنان أو أكثر فلا مجال للقصاص و ( ليعلم ) أن المفروض في كلامهم في المسألة أن العشرة منكرون القتل بالكلية وأنه لا لوث فلو ظهر اللوث عليهم عند الحاكم بشهادة الشاهد أو بالتسامع أو غير ذلك كان له إحلافهم فإن حلفوا إلا واحدا توجه اللوث عليه فيحلف المدعي القسامة إذا حصل له العلم لأن اللوث ثابت على المجموع غير ثابت بالنسبة إلى كل واحد فلما حلفوا إلا واحدا توجه اللوث فالنكول هنا لوث كما سيأتي في كلام المصنف في القسامة وفي مسألتنا ليس كذلك بل هو بمنزلة الإقرار أو البينة وليس على المدعي حلف كما تقدم ولو كان العشرة مقرين بأن القاتل واحد منهم وكل منهم لا ينفيه عن نفسه بل يقول لا أعلم أنه قتل من سهمي أو سهم غيري لأنا جميعا رميناه بالسهام مثلا والولي لا يدعي العلم بالقاتل فلا حاجة إلى الإحلاف ولا سبيل إلى القصاص لعدم حصول العلم بالقاتل بل إما توزع الدية عليهم جميعا أو يقرع والظاهر الأول كما قالوا مثله فيما إذا تعارضت البينتان على اثنين فإن المشهور ثبوت الدية عليهما مستندين إلى ثبوت القتل من أحدهما وعدم تعين الجاني والعلة جارية هنا وإن حصل علم للولي بالقاتل حلف كما نبه عليه الشهيد وظاهره أنها يمين واحدة لأقسامه وهذا كله لا ينافيه قولهم فيما يأتي أنه إذا شهد للولي شاهد بأن قال قتله أحد هذين أو أحد هذه العشرة حيث قالوا إنه يفيد لوثا فلو حصل للولي علم بأن القاتل أحدهما أو أحدها وحصل ظن للحاكم فإنه يحلفه القسامة لأن المدعي فيما نحن فيه إنما هو الولي ابتداء وفي تلك جاءت دعواه من شهادة العدل