تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
العاقلة كما في ( التحرير ) في موضع منه و ( المختلف ) و ( الكتاب ) فيما يأتي و ( الإيضاح ) و ( المسالك ) ونسبه في الأخير إلى أكثر المتأخرين لأنه خطأ محض مع ضعف الأخبار المشار إليها ( الثالث ) التفصيل وهو أن الدية في مالها إن ظاءرت للفخر والعزة وعلى العاقلة إن كانت للحاجة كما هو خيرة ( النهاية ) و ( الوسيلة ) و ( النافع ) و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( نكت النهاية ) وهو ظاهر الصدوق وبه نصوص صريحة لكنها ضعيفة لكن قال المحقق في ( النكت ) لا بأس أن يعمل الإنسان بها لاشتهارها وانتشارها بين الفضلاء من علمائنا ويمكن الفرق بين الظئر وغيرها بأن الظئر بإضجاعها الصبي إلى جانبها مساعدة بالقصد إلى فعل له شركة في التلف فتضمن لا مع الضرورة انتهى ( قلت ) هذه الشهرة لو صحت كما هو الظاهر إذ المحقق ممن إذا قال سمع كانت جابرة لها موجبة للعمل بها وقد يوهنها كإجماع ( الغنية ) تقاعس أكثر المتأخرين عنهما إن صح ما في ( المسالك ) ( قوله ) والأعمى كالمبصر على رأي وفاقا لابن إدريس والمحقق في ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( كاشف الرموز ) وفخر الإسلام وأبي العباس في كتابيه والفاضل المقداد و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) وهو المحكي عن ظاهر التقي وهو خيرة المصنف في ( المختلف ) و ( الإرشاد ) ( قوله ) وعمل بها الشيخ وأبو علي وابنا حمزة والبراج وجماعة قلت هم الصدوق في ظاهره والصهرشتي والطبرسي والشهيد في ( غاية المراد ) قال هذا القول مشهور بين الأصحاب وبه هذا الأثر فجاز مخالفة الأصل عند قيام مقتض للمخالفة لأن مطلق القصد إلى القتل غير كاف في توجه القصاص إلا مع عدم المانع كالصبي والمجنون ولم لا يكون العمى هنا مانعا انتهى ما أردنا نقله من كلامه وقد تبعه على ذلك كله الشهيد الثاني في روض الجنان حرفا بحرف وقد انتهض المتأخرون للطعن في هذا الخبر وخبر أبي عبيدة اللذين هما دليل المتقدمين بضعف السند واختلافهما في الحكم ومخالفتهما الأصول وأنه لا يخصص عموم الكتاب بأخبار الآحاد وعدم الصراحة في الدلالة لجواز كون خطأ حالا والجملة بعده الخبر وإنما يتم الاستدلال على تقدير جعله مرفوعا و ( أنت خبير ) بأن الرواية الأولى مروية في ( الفقيه ) عن العلاء بن رزين عن الحلبي وطريقه إليه صحيح فهي صحيحة في الفقيه والثانية موثقة بعمار غير ضعيفة فهما صالحتان للحجية معتضدتان بفتوى القدماء كما سمعته عن ( غاية المراد ) إذ لا يظهر لنا مخالف من القدماء غير الحلي على أصله المعلوم حاله وأما اختلافهما في الحكم فغير ضائر إذ خروج بعض الرواية عن الحجية لا يخرجها عنها فشذوذهما في غير جهة الدلالة على كون عمد الأعمى خطأ فيثبت كون الدية على العاقلة إذ لا قائل بالفصل و ( أما مخالفتهما ) الأصول فنقول فيه أن المشهور المنصور أن خبر الواحد إذا كان جامعا لشرائط العمل معمولا به قوي على التخصيص كما هو الشأن في أكثر أبواب الفقه و ( يبقى الكلام ) في أن هذين الخبرين مع عمل هؤلاء الأجلاء بهما وشهادة الشهيدين بشهرتهما هل بلغا بذلك شرائط التخصيص أم لا وأما حديث عدم الصراحة بجواز كون خطأ حالا ففيه أنه مخالف لظاهر سياقها لأنه ع سئل عن رجل ضرب رأس رجل فسالت عيناه على خديه فوثب المضروب على ضاربه فقتله فأجاب ع بأن هذين متعديان جميعا فلا أرى على الذي قتل الرجل قودا لأنه قتله حين قتله وهو أعمى والأعمى جنايته خطأ تلزم العاقلة و ( هو ظاهر ) في كون القتل عمدا من عدة وجوه ( منها ) قوله فقتله بعد أن أعماه و ( منها ) قوله ع هذان متعديان و ( منها ) تعليله ع نفي القود بوقوع قتله حال
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 32 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي