. . . . . . . . . .
شرح
فاقتتلوا فقتل اثنان وجرح اثنان فقضى أمير المؤمنين ع أن دية المقتولين على المجروحين وأمر أن تقاس جراحة المجروحين فترفع من الدية على أن إيجاب الدية على العاقلة على خلاف الأصل فلا يصار إليه إلا بدليل قاهر ( قوله ) ولذا أفتى الشيخ في المبسوط أنه كالصاحي فيه
أي القصاص قلت وكذا المحقق في ( الشرائع ) وفخر الإسلام في ( الإيضاح ) مدعيا عليه النص والإجماع ذكر ذلك عند الكلام على شارب المرقد والمبنج نفسه ويظهر من ( غاية المراد ) نسبته إلى الأصحاب وفي ( المسالك ) نسبته إلى الأكثر لأنه إنما فعل ذلك عمدا اختيارا مع كونه ممنوعا أشد منع عقلا ونقلا وسنة وإجماعا فحكموا عليه بلزوم طلاق زوجته وغير ذلك من الأحكام ويؤيده رواية السكوني في شربوا الحديث وفي ( حواشي ) الشهيد أنه المنقول ( قوله ) هذا إن سكر عمدا مختارا
قلت هذا إذا صار بحيث لا شعور له أصلا وأما بدونه فلا إشكال في القصاص ( قوله ) ونسب القول إلى الشيخ
نسبه إليه المحقق وولد المصنف ويظهر من ( غاية المراد ) أن الإشكال والنظر في المبنج نفسه وشارب المرقد إنما هو على القول بأن السكران يقاد فيحتمل إلحاقهما به لمساواتهما إياه في جريان الأحكام وعدمه لأن التغليظ على السكران يقاد أشد منهما في ظاهر كلام الأصحاب فإنهم يجرون الأحكام غالبا على السكران على خلاف الأصل ولم يعلم منهم إلحاق غيره به ثم قال والحق أن إيجاب القود على السكران على خلاف الأصل فلو قيل به في حقه لما تعدينا إلى غيره وقال إن قلنا إن السكران لا يقاد فالمبنج وشارب المرقد أولى قلت فللشيخ ومن وافقه أن يتردد وإن كان الأولى بالشارح أن يقول عند شرح قوله فقيل القائل بذلك من قال إن السكران يقاد فليتأمّل جيدا ( قوله ) وتثبت الدية عليه كما في التحرير والإرشاد والتلخيص
قلت و ( المقنعة ) و ( النهاية ) و ( الجامع ) و ( مجمع البرهان ) و ( النافع ) على تردد له فيه وهو الذي استقر عليه رأيه في ( السرائر ) فنسبه إلى أصحابنا قال لأن أصحابنا جميعهم يوردونه في باب ضمان النفوس وذلك لا تحمله العاقلة بلا خلاف وقد نسبه إلى الرواية لكنها رواية مرسلة لا تصلح للحجية فضلا عن أن يخصص القواعد القطعية المعتضدة بالشهرة المعلومة والمنقولة ولا نجد لهذا القول دليلا غيرها إلا دعوى كونه شبيه العمد وكون الدية على العاقلة على خلاف الأصل وهما كما ترى وما يظهر من دعوى الإجماع من ( السرائر ) لا يعرج لأن كلامه مضطرب جدا في خصوص المسألة ( قوله ) وقيل على العاقلة لأنه خطأ محض وهو خيرة المختلف
قلت و ( السرائر ) في أول كلامه و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) في باب الديات و ( كشف الرموز ) و ( الإيضاح ) و ( اللمعة ) و ( التنقيح ) و ( الروضة ) و ( المسالك ) وفي ( حواشي ) الشهيد أنه المنقول وفي ( التنقيح ) أن عليه الفتوى وفي ( الرياض ) أن عليه أكثر المتأخرين بل عامتهم لأنه خطأ محض في الفعل والقصد وتمام الكلام في باب الديات ( هذا ) إذا كان النائم غير ظئر و ( أما ) إذا كان ظئرا ففيه ثلاثة أقوال ( الأول ) أن دية الولد على الظئر كما هو خيرة المفيد وسلار وابن إدريس وفي ( الغنية ) الإجماع عليه على الظاهر وذلك لضعف أخبار التفصيل ولأنها بإضجاعها الصبي إلى جنبها صارت شبيهة بالعامدة ( الثاني ) أنها على