مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 28
. . . . . . . . . . لا ينتفي باللعان وهو غير ممكن هنا فلا ينتفي بالنفي وهو كما ترى لما أسمعناكه فيما حكيناه عن ( غاية المراد ) من أن الرجوع صحيح قطعا ناف للنسب [ الفصل الرابع في باقي الشرائط ] ( قوله ) ونفي الخلاف فيه في السرائر والغنية قلت وفي ( كشف الرموز ) الإجماع عليه ذكره في مسألة الصبي يلوح ذلك من ( المسالك ) كما أن نفي الخلاف صريح ( الرياض ) والمراد أنه قتله حال جنونه فلو كان جنونه دوريا وقتله حال إفاقته قتل به وإذا قتله حال جنونه لم يقتل به ( قوله ) فلا دية أيضا عليه ولا على عاقلته اتفاقا ظاهرا فتوى ونصا خاصا كما هو مذكور في الشرح ولا بد من تقييده بما إذا كان لا يندفع إلا بالقتل وفي ( حواشي ) الشهيد روي أن عليه الدية في ماله سواء قصد دفعه أم لا قلت وهو ضعيف السند والدلالة ( قوله ) ثم ظاهر الكتاب نفي الدية رأسا قلت وهو ظاهر غيره مما تأخر وقد يلوح من المحقق في كتابيه أنه متردد والظاهر عدم تردده كصاحب ( المهذب ) ( قوله ) وهو خيرة النهاية والمهذب والسرائر قلت و ( كشف الرموز ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التنقيح ) و ( المقتصر ) و ( الروضة ) و ( روض الجنان ) و ( مجمع البرهان ) و ( في غاية المرام ) أنه المشهور قال كصاحب ( التنقيح ) لأن الدفع إما مباح أو واجب فلا يتعقبه ضمان وفيه أن ذلك إنما يقضي بنفيه عن القاتل لا مطلقا وقريب منه ما ذكره الشارح من الاستدلال بعموم نصوص الدفع لأنه يظهر منها كون الهدرية مؤاخذة للمحارب بما قصده عن الفساد إذ فيها من شهر سيفا ما أيما رجل عدا على رجل دابر وامرأة إذا قدرت على اللص فأبدره اللص ويدخل بيتي يريد نفسي والمجنون لم يستصحب فساد قصد ونية فرخص الشارع في إتلافه واستدركه بالدية ( قوله ) والرواية نصت على ثبوتها في بيت المال كما في الجامع وقد حكاه جماعة عن المفيد وقد عرفت أنه لا يخلو عن قوة وفي ( المختصر ) لا بأس به وخبر أبي الورد حسن لأنه ممدوح ولا ينافي الصحيح لأنه يحمل عليه ولا يصح العكس لعدم القائل مع تقديم غير الصحيح عليه ( قوله ) والشرط الثاني البلوغ في المشهور كما في ( المهذب البارع ) والأشهر كما في ( النافع ) وعليه الأصحاب كما في ( مجمع البرهان ) وعليه عامة متأخري أصحابنا كما في ( الرياض ) وعليه إجماع الفرقة وأخبارهم كما في ( الخلاف ) وإجماع الطائفة كما في ( الغنية ) وقد دل عليه الخبر المجمع عليه وهو قوله ص رفع القلم الخبر كما في ( السرائر ) ورواية العشر والخمسة أشبار مخالفة لما أجمع عليه المسلمون كما في ( المسالك ) والأخبار بذلك مستفيضة وهي ما بين صريحة وظاهرة فمن الصريح الصحيح والموثق اللذان ذكرهما الشارح والمروي في ( قرب الإسناد ) عن علي ع عمد الصبي الذي لم يبلغ خطأ تحمله العاقلة وقد رفع عنه القلم ومن الظاهر النصوص الواردة في حد بلوغ الصبي والجارية المذكورة في الحجر أفبعد هذا من تأمّل في المسألة كما وقع للمقدس الأردبيلي حيث تأمّل أولا في تخصيص القرآن الكريم والأخبار المتواترة بالإجماع وأخبار الآحاد و ( أنت ) خبير بأن الإجماع يخصصهما قطعا وكذلك أخبار الآحاد إذا كانت مشهورة معمول بها وأكثر مسائل الفقه من هذا القبيل وثانيا بأن رفع القلم لعله مخصوص بغير القصاص على أن المتبادر من رفع القلم التكليف فيحتمل أن يكون فعل القتل موجبا للقصاص كضمان المتلفات مع رفع القلم وهذا مخالف لما فهمه علماء المسلمين وقد سمعت خبر ( قرب الإسناد ) المروي عن أعلم خلق اللَّه بعد