. . . . . . . . . .
شرح
وبين عدم الاستناد إليها بعد القتل هو ما ذكره الشارح والاحتمال الذي ذكره الشارح أشار إليه المحقق قال وربما حظر الاستناد إلى القرعة وهو تهجم المقدس الأردبيلي وهو قوي لو كان به قائل والدليل على فرضه لا يجدي من دون قائل به وما ذكره الشارح من الأمور الخمسة في تقوية هذا الاحتمال لم تكن لتخفى على الأصحاب لأن هذا الاحتمال يرجع بالأخرة إلى القرعة على القتل وأين هذا من إطباقهم على ابتناء وآفة الدماء على الاحتياط وعصمة دم المسلم وكفاية الشك والشبهة فليتأمّل ( قوله ) ولو ادعياه ثم رجع أحدهما وقتلاه بعد الرجوع أو قبله توجه القصاص على الراجع
كان الواجب أن يذكر حال ما إذا رجع الذي أخرجته القرعة أنه أبوه وقتله أو قتلاه ولعل حكمه أنه لو بقي الآخر على دعواه كان هو الأب وقتل الراجع به مع الرد أو بدونه وقد تنزل عبارة المصنف على ذلك وأما إذا رجع الآخر عن دعواه فإنهما يقتلان به إذا اشتركا وقتل القاتل إذا انفرد وقد لا يسمع منه الرجوع أي من أخرجته القرعة إذا رجع الآخر أي من لم تخرجه القرعة ثم إنا رجعنا إلى باب القضاء في تداعي المجهول فلم نجد من تعرض لهذا الفرع إلا ما حكي عن ( المبسوط ) من أنه اشترط في صحة الرجوع بعد القرعة بقاء الآخر على الدعوى ( قوله ) وفي المبسوط
إلى آخره عدل المحقق في ( الشرائع ) والمصنف في كتبه عن مثال ( المبسوط ) لأنهما يذهبان إلى أن الولد في مثاله للثاني ولذلك تردد المحقق والمصنف في ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) فيما مثلا به كما ستعرف ( قوله ) المشتركة بينهما
كأن التقييد بالمشتركة إنما كان لتكون فراشا لهما وفيه ما لا يخفى لأنهم قد صرحوا في باب اللعان بأن الأمة لا تصير فراشا بالملك ولا بالوطء ولا ينافيه قولهم في باب النكاح أنه يلحق الولد بالفراش المشترك كالأمة وطئها الشركاء والدعوى المشتركة كأن يقول كل من الشركاء الولد مني لأن المراد بقولهم لا تصير فراشا أنها لا تصير فراشا بحيث تحتاج إلى اللعان بل ينتفي بنفيه ( قوله ) ثم قتله أحدهما أو قتلاه
هذه العبارة إن كانت صحيحة لا أضمن لصحتها ولعله لو قال ثم قتله الأول أو قتلا ، لكانت صحيحة وحصل المزج الذي عاناه ( قوله ) لما مر وفيه ما مر
قلت وفيه ما مر ( قوله ) وفاقا للشيخ
قلت والمحقق وفي ( المسالك ) أنه المشهور ( قوله ) ولذا لا ينتفي عن الجاحد بجحوده
قال في ( غاية المراد ) الرجوع هنا يعني في الأمة والموطوءة بشبهة صحيح قطعا ناف للنسب عن الراجع من غير لعان فتنتفي الأبوة المانعة من القصاص فيثبت عملا بمقتضى الأدلة وعدم المانع بل نقل الاتفاق على أنه لا لعان في وطء الشبهة وعلى هذا لا معنى للفرق بين المسألتين في الكتاب ولا لتردد المحقق والمصنف ( في الإرشاد ) ونعم ما قال الشهيد في ( غاية المراد ) قال على تمثيل الشيخ ومذهبه في المثال الفرق حاصل قطعا وعلى تمثيل المحقق والمصنف لا فرق قطعا قال وأغرب من ذلك أن المصنف في ( التحرير ) صور المسألة في وطء الشبهة ثم علل بأن البنوة ثابتة بالفراش لا تنتفي إلا باللعان مع وقوع الاتفاق على أنه لا لعان في وطء الشبهة وقد ذكره هو في باب اللعان من ذلك الكتاب وفي غيره انتهى وقد يعتذر عنه بأن مراده أنه