. . . . . . . . . .
شرح
في الأول ( قوله ) وقيل في المبسوط
قال الشهيد وتبعه القاضي هو خيرة ( المبسوط ) ( هو خيرة المبسوط وتبعه القاضي خ ) ونسبه الشهيد الثاني إلى أتباع الشيخ أيضا ولعل هذا القول أشبه بأصول المذهب لأن القصاص مشكوك فيه وفائدته لا تستدرك ( قوله ) احتمل السقوط
إذا كان القطع عمدا فاحتمال السقوط قوي جدا إذ القصاص في هذه المسألة لم يحتمله أحد مع ذكرهم له في المسألة السابقة والدية في العمد إنما تثبت صلحا فلا محل لها وإن كان القطع خطأ فلا وجه للسقوط بل يجب القطع بالدية لكن المصنف قد ذكر الاحتمالات الثلاثة السقوط كما هو محكي عن ( المبسوط ) ووجوب دية واحدة لأن الردة إن لم تنقصه عن المسلم فلا أقل من أن لا يزيد بها عنه فتندرج إحدى الديتين في الأخرى ويصدق بنوع من العناية أن دية الطرف اندرجت في دية النفس واحتمال وجوب ديتين قوي باعتبار القواعد لأن اندراج إحداهما في الأخرى إسقاط لإحداهما من غير مسقط وليس ذلك عند التحقيق إدراجا لدية الطرف في النفس فتلزم عاقلته ديتان لما ذكره الشارح إلى آخره ولا بد من حمل المسألة في كلام المصنف على صورة الخطأ كما هي مفروضة في ( المبسوط ) وأظن أنها في ( التحرير ) مفروضة في ذلك وإلا لما قامت الاحتمالات ولم يحضرني الآن كتاب ( التحرير ) والحاصل أن احتمال السقوط لا يتجه على الظاهر إلا في صورة العمد والاحتمالان الآخران متجهان في صورة الخطأ بعيدان جدا في صورة العمد ( قوله ) في الفصل الثالث كما في الخلاف والمبسوط والوسيلة والشرائع
قلت و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( كشف الرموز ) و ( اللمعة ) و ( المختصر ) وظاهر ( المهذب البارع ) أو صريحه وظاهر ( الخلاف ) أو صريحه الإجماع عليه وفي ( كشف الرموز ) أن إطلاق الأب على الجد هو الظاهر من كلام اللَّه جل شأنه وكلام الفصحاء انتهى ( قلت ) يرشد إليه قولهم في باب القذف أن الجد للأب أب ويستندون في ذلك إلى العرف وإلى أنه لا يقتل به ولعل دليلهم في المقام بعد الشهرة المعلومة وما يظهر من الإجماع تنقيح المناط والمنقح له العقل فإن الجد سبب لوجود السبب فإذا كان الأب لا يقتل بالابن لأنه سبب لوجوده كما فهموه جميعا من الخبر كان المناط منقحا قطعا مع موافقة الاعتبار حيث إن ولايته على ابن ابنه المقتول راجحة على ولايته ولهذا قدم عقده مع الاقتران ولأنه أحوط لابتناء إراقة الدماء على الاحتياط فيكفي الشك فينهض أصل البراءة وأصل عصمة دم الجد ولم أجد في المسألة مخالفا صريحا والمحقق في ( النافع ) متردد كما يظهر من ( التنقيح ) و ( المسالك ) مع أنه يظهر منه في ( الروضة ) أن الحكم مفروغ منه حيث لم يذكر فيه خلافا ولا ترددا ( قوله ) ولا فرق بين المتكافئين في الدين
دليله إطلاق النص والفتوى والإطلاق في المقام عموم لغوي فيتناول الأفراد النادرة