تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
. . . . . . . . . .
شرح
ذلك كله وقد نسبه في ( غاية المراد ) و ( ملاذ الأخيار ) إلى الشيخ وأتباعه وظاهر ( غاية المراد ) أنه خيرة الجعفي والصهرشتي والقاضي والطبرسي والكيدري حيث قصر القول بقوله حدا على أبي علي والتقي فكان هذا القول مشهورا قد ادعي عليه الإجماع ودلت عليه الأخبار الناصة الصريحة والعامة بل لم يحك في الكتب المعتمدة غيره ( كالشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( الكتاب ) و ( اللمعة ) لعدم احتفالهم بقول أبي علي بل فهم في ( الروضة ) أن إجماع الشهيد في ( غاية المراد ) محكي عليه واستدل هو به عليه لكن كلامه في ( الروضة ) غير منقح في نقل الأقوال كما هو واضح لمن نظر وكيف كان فقد حكي فيها الشهرة عليه فكانت معلومة ومنقولة ومن لحظ النصوص عرف أن مقتضاها بعد ضم بعضها إلى بعض بالنسبة إلى رد فاضل الدية هذا القول مع عدم ظهور دليل غيره وخبر إسماعيل بن الفضل الذي هو نص في الباب ما عدا رد فاضل الدية مروي بعدة طرق وفيها الصحيح على الصحيح ومثله خبر محمد بن الفضيل وهو صحيح على الصحيح في محمد بن الفضيل والطريق إلى يونس صحيح والدليل على رد فاضل الدية قواعد الباب وفتاوى الأصحاب مع إجماع ( الإنتصار ) وصحيحي أبي بصير وابن مسكان والعلامة في ( المختلف ) ليس موافقا لأبي علي كما قال الشارح عند التأمّل لأنه قال يقتل لقتله فترد الورثة الفاضل لا بقتله بل لفساده قال ولده فرق بين له وبه ( قلت ) يمكن أن يكون الفرق بأن اللام تكون للغاية والباء للسببية والغاية متأخرة والسبب مقدم فيكون المراد أنه يقتل لفساده الفساد لا بسبب قتله الذمي وقد تكون الباء للمقابلة واللام للتعليل وتبع ( المختلف ) على هذا الجمع الشهيد الثاني في ( الروضة ) وهو إحداث قول ثالث على الظاهر و ( تظهر الفائدة ) بين قول المشهور وقول أبي علي في سقوط القود بعفو الولي وتوقفه على طلبه على الأول دون الثاني وعلى الأول ففي توقفه على طلب جميع أولياء المقتولين أو الأخير خاصة وجهان منشؤهما من كون قتل الأول جزء من السبب أو شرطا فيه فعلى الأول الأول وعلى الثاني الثاني ولعله أقوى ويتفرع عليه أن المردود عليه هو الفاضل عن ديات جميع المقتولين أو عن دية الأخير فعلى الأول الأول أيضا وعلى الثاني الثاني و ( ليعلم ) أنه بعد تحقق العادة لو تكرر منه كان قتل اثنين بعدها كان الرد من وليهما إذا طلبا فتأمّل والمرجع في الاعتياد إلى العرف فاندفعت الإشكالات جميعها عن المقدس الأردبيلي وغيره بما حررناه في المقام والشارح لم يوفه حقه كما ظهر لك ذلك ( قوله ) وهو ظاهر الغنية قد يقال إنه صريحها لأنه قال وإذا كان معتاد القتل الرقيق قتل للإفساد في الأرض لا على وجه القصاص وكذا لو كان معتاد القتل أهل الذمة والحق أنه ظاهر لأنه قد يكون التشبيه في مجرد القتل فلا يضرنا خلافه ورأى الشارح ترك أبا الصلاح مع أن الشهيد كما سمعت نسب إليه موافقة أبي علي وقد عرفت أنه في ( المختلف ) ليس موافقا لأبي علي فتأمّل ( قوله ) على احتمال لعله يريد أن الخبر قد يراد به الجواز لا أن ذلك حكمهم البتة ويرشد إلى ذلك تغييره لعبارة المصنف حيث قال يقتل سائر الكفار بعضهم ببعض الناصة على الوجوب فغيرها بقوله ويجوز أن يقتل ونعم ما قال الأردبيلي في المقام دليل أصل المسألة الكتاب والسنة والإجماع انتهى وخبر السكوني كسائر أخبار الباب وأشدية الكفر وأخفيته لا تجديان فرقا كزيادة الإيمان وعدمها ولا نجد وجها وجيها للجواز في المقامين أعني في قتل الكفار بعضهم بعضا من أهل الذمة أو من غير أهل الذمة فليلحظ المقام وليتأمّل فيه وقد يكون قوله على احتمال قيدا في