( قوله ) وتوقف في المختلف بين ما في الخلاف والمبسوط
شرح
وكذا ولده في ( الإيضاح ) والتوقف في محله وظاهر الشيخ في ( المبسوط ) الإجماع على ما اختاره فيه كما أسمعناكه لكن قال الشهيد إن قول الخلاف هو المنقول و ( تظهر الثمرة ) بين قولي الشيخ من وجوه ( منها ) ما إذا كانت قيمته ستمائة دينار فقطع يده فعلى ما في ( الخلاف ) يجب عليه مائتان ثلث القيمة لأنها أقل من ثلث الدية وعلى ما في ( المبسوط ) يجب عليه ثلاثمائة وهو قيمة العضو المقطوع لأنها أقل من ثلث الدية ( قوله ) كما لو أتلف مالا حال كونه عبدا
هذا منه بناء على أن فاعل جرح عبد ونفسه مفعول وليس عبد منصوبا حتى يكون الفاعل عائدا إلى المولى ويكون حينئذ ( قوله ) كما لو أتلف عبدا
معناه كما لو أتلف المولى عبده أي جنى عليه بالمتلف ثم أعتقه فإنه لا ضمان هنا فكذلك الجرح كما احتمل ذلك الشهيد في حواشي الكتاب وقول الشارح بعدم ضمان العبد إذا أتلف مالا حال رقيته ثم أعتق كأنه مخالف للإجماع لأنه يتبع به بعد العتق وهذا يؤيد احتمال الشهيد في العبارة إلا أن يقال إن المراد أتلف مال السيد ( قوله ) لم يسقط القصاص اعتبارا بحال الجناية
إن كان إجماع فلا نزاع ولا يمكن إلا دعوى الإجماع السكوتي وحينئذ فيمكن أن يقال إن الحال فيه كالحال فيما إذا قتل ذمي ذميا فأسلم القاتل فإنه لا يقتل به عندنا وخالف العامة اعتبارا بحال الجناية فكما دل هناك عموم لا يقتل مسلم بكافر يدل هنا عموم لا يقتل حر بعبد وتكفي الشبهة في القصاص ( قوله ) ويأخذ السيد نصف قيمته وقت الجناية
أي إن كانت قيمته أنقص من الدية وإن كانت مساوية للدية أخذ نصفها وإن كانت الدية أقل من قيمة النصف أخذها أي الدية وقد أطلق المصنف ( قوله ) إن لم يزد على نصف القيمة حين الجناية وإلا فبقدره
أي يضمن نصف دية الحر إن لم يزد أي نصف الدية على نصف القيمة بأن ساواه أو كان نصف الدية أنقص من نصف القيمة لأنه يرد إليه وإن كان نصف الدية أزيد كان له بقدر نصف القيمة وهذا كأنه رجوع من الشارح عما سلف له في مسألة اشتراك الثلاثة قال إن الموجب للتثليث إنما حدث بعد الحريّة ولا قيمة للحر وهنا يقال له الموجب للتنصيف إنما حدث بعد الحرية ولا قيمة للحر فيأخذ نصف الدية مطلقا وقد عرفت أنه على هذا يلزم النقص على ولي الدم ( قوله ) إن لم تزد على نصف دية الحر
معناه إن ساوت أو نقصت وأما إذا زادت فإنها ترد إليها ويرد عليه ما سلف فيما إذا نقصت فإنه لا قيمة للحر كما مر بيانه ( قوله ) ما يستحقه المولى
أي من نصف القيمة على التفصيل السالف أو نصف الدية لأنه لا قيمة للحر فتأمّل ( قوله ) وفاضل دية اليد إن زادت عن نصف القيمة
في أخذ نصف القيمة ما مر على مختار الشارح ( قوله ) إن ساوت دية الحر أو قصرت
وإن زادت كان له كمال الدية ( قوله ) يعني أقل الأمرين مما لزمه أخيرا بالجناية على الملك أولا أو مثل نسبته من القيمة
( 11 ) قد عبر المتأخرون كما في ( الإيضاح ) بهذه العبارة عن قولهم من كل الدية وكل القيمة والمراد