تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
. . . . . . . . . .
شرح
والمملوك والأجانب ليس ملحوظا فيه المدافعة لأن الإشكال في غير المدافعة كما هو المفروض في عنوان المسألة في ( الخلاف ) و ( الشرائع ) و ( الكتاب ) وقضية الإطلاق أن الحكم شامل للأجانب والأقارب فالحكم فيهما من سنخ واحد لتنقيح مناط أو نحوه وإن كان في الأقارب أقربية في الجملة لعلها تستفاد من الرواية كما قد يقال فليتأمّل وقد تقدم للمصنف والشارح في أول باب القصاص عند الكلام على التعريف ما نصه أنه لو قتل غير معصوم الدم كالحربي والزاني المحصن والمرتد وكل من أباح الشرع فلا قصاص وإن أثم في بعض الصور انتهى كلامهما ثم إن ما بينه الشارح في وجهي الإشكال قد لا يكون بينهما تدافع لأنه إذا كان مباح الدم في غير قصاص كان مخصصا للعموم واختصاص إقامة الحدود بالإمام ع ما قضى في موضع من المواضع بقصاص والشارح قد استدل بإجماع الخلاف وهو بإطلاقه شامل للأجانب والأقارب بل قد فهم منه المحقق والمصنف والشارح على الظاهر تعديته إلى اللائط قال في ( الخلاف ) إذا زنى وهو محصن وجب قتله وصار مباح الدم وعلى الإمام قتله فإن قتله رجل من المسلمين فلا قود عليه دليلنا إجماع الصحابة والظاهر أن نظر المصنف في الإشكال إلى ما أشار إليه ولده من أن الرواية خصصت العموم فيما وردت به وهو الزوج فبقي ما عداه على أصل المنع ( قوله ) والأقرب سقوط القود فإنه حق للمولىوَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًابيانه أن المستحق لقتله على تقدير القصاص إنما هو الكافر للإجماع كما في ( الإيضاح ) على أن مستحق قصاص العبد وديته هو مولاه ويستحيل استحقاق الكافر على المسلم القتل فلا أقل من حصول الشبهة والقصاص يسقط بها على أن عموم قولهلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُأقوى وأنص من عموم قوله سبحانهالنَّفْسَ بِالنَّفْسِفكان الأقرب ما قربه المصنف وولده وإن كان في القصاص قوة إذا تولاه المسلم الحاكم فليتأمّل ( قوله ) ولو قتل مرتد مرتدا قتل للتكافر لا ريب فيه مع التساوي في الارتداد أو كون الجاني خاصة مرتدا عن فطرة وأما العكس فمشكل لأن القاتل محقون الدم والمقتول دمه هدر ( قوله ) وليس بجيد هذا حق وأغرب منه قول مولانا المقدس الأردبيلي إن حكمه ظاهر مكشوف ( قوله ) بالإجماع كما في الإنتصار والسرائر ظاهره أن الإجماعين محكيان على أن الأولياء يتولون بأنفسهم قتله كما يتولون استرقاقه والإجماعان إنما حكيا على أنهم إذا اختاروا قتله تولى ذلك السلطان ولعله أراد أنهما محكيان على مجرد اختيارهم القتل فتأمّل والإجماع المنطبق على عبارة الكتاب إجماع الروضة ( قوله ) لصحيح ضريس وحسنة هو صحيح في ( التهذيب ) حسن في ( الكافي ) وهما مختلفان بزيادة ونقيصة فما رواه الشارح هو ما في ( التهذيب ) و ( الفقيه ) باختلاف يسير جدا بينهما ومتنها في ( الكافي ) في نصراني قتل مسلما فلما أخذ أسلم قال اقتله به قيل وإن لم يسلم قال يدفع إلى أولياء المقتول هو وماله ( قوله ) وإن لم يذكر في الخبر إلا العين كأنه أشار إلى أن اختصاص السؤال بالرواية بالعين لا يوجب تقييد المطلق في الجواب بها .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 21 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي