تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
( قوله ) ولا فرق بين المساوي لفاضل دية المسلم والزائد عليه
شرح
أشار إلى مذهب الصدوق فإنه قال يؤخذ من ماله فضل ما بين ديتي المسلم والذمي وخلاف الحلبيين في الثاني لا في هذا فلعل سقطا في العبارة أو سهوا من قلمه الشريف ولم يشر إلى خلاف الحلبيين والكيدري حيث قالوا إنه يقتل لحرفة الذمي الذمة وقد يلوح ذلك من عبارة ( الإنتصار ) و ( السرائر ) بل لعله الظاهر منهما ومن ( المقنعة ) و ( النهاية ) كما ستسمع ولعله تركه لأنه خارج عن الأدلة وعلى قول هؤلاء يتحتم قتله ولا يجوز استرقاقه ولا يجوز العفو من الولي وأن المتولي لقتله السلطان كما صرح بالأخير في ( المقنعة ) و ( النهاية ) فقد كثر القائلون بذلك ( قوله ) قول المفيد لم أجده فيما عندي من نسخ ( المقنعة ) لكن قد تضافر النقل عنه ( قوله ) لتبعيتهم لهم هذا عين المتنازع فيه فكيف يؤخذ دليلا ( قوله ) ولأنه بخروجه عن الذمة التحق بأهل الحرب ومن أحكامهم استرقاق أولادهم هذا يوجب اشتراك المسلمين فيهم أو اختصاص الإمام ع بهم ( قوله ) والعدم قول ابن إدريس هذا مختار كثير من المتأخرين وهو ظاهر الشيخ والصدوق وعلم الهدى وغيرهم لخلو كلامهم كالنص عنه مع وروده في مقام الحاجة ومفهوم اللقب حجة بالإجماع في كلام الفقهاء ولولاه ما ثبت الوفاق والخلاف . ( قوله ) ولو أسلم لم يكن لهم إلا قتله قد تعطي أن ليس لهم ماله والشارح لم يتعرض لذلك ولعل المراد منها وما كان مثلها أن ليس لهم استرقاقه لا أنه ليس لهم ماله بل أخذ ماله يأتي على تقدير إسلامه قتل أم لا وعلى تقدير استرقاقه أسلم بعده أم لا أما الأول فلعدم المانع إذ المانع إنما يمنع الاسترقاق خاصة وربما ادعي أنه ظاهر الإطلاق وليس كذلك وأما الثاني فظاهر وبذلك صرح في ( الروضة ) واحتمل في ( مجمع البرهان ) سقوط أخذه إذ لا يحل أخذ مال امرئ مسلم بغير وجه مقرر عندهم و ( بقي هنا ) فرع ذكره في ( الإيضاح ) في المقام وتردد فيه كوالده المصنف في ( المختلف ) وهو ما إذا قتل الذمي مسلما خطأ فالشيخ في ( النهاية ) والمتأخرون كافة على أن الدية تلزمه في ماله إن كان له مال ولو لم يكن مال كان الإمام عاقلته دون قومه كما في الصحيح ليس بين أهل الذمة معاقلة فما يكون من قتل أو جراحة إنما يؤخذ ذلك من أموالهم فإن لم يكن لهم مال رجعت على إمام المسلمين لأنهم يؤدون إليه الجزية كما يؤدي العبد الضريبة إلى سيده قال وهم مماليك الإمام ع فمن أسلم منهم فهو حر لكن أكثر الأصحاب لم يذكروه هنا بل ذكروه في عاقلته الذمي وحكي في ( المختلف ) الخلاف عن الحلي حيث حكم بأن عاقلته الإمام مطلقا ولو كان له مال وعن المفيد أنه قال الدية على عاقلته ولم يفصل ولا معنى للتردد من المصنف وولده ( قوله ) ويقتل ولد الرشدة بولد الزنية يجوز فيهما فتح الراء والزاء وكسرهما وقيل الفتح أفصح يقال للولد من الزنا هو لزنية وقد قال رسول اللَّه ص اعتبروا أولادكم بحب علي ع فمن أحبه فلرشدة ومن أبغضه فلزنية ولعله أراد من كان أبوه وأمه الزانيان مسلمين أو أحدهما لكن الظاهر منهم في مواضع اعتبار الأب

[ المطلب الثاني في تجدد الإسلام أو الكفر ]

( قوله ) المسلم ظاهرا القيد إما للكون بمعنى أنه لا يشترط العلم وإما للمسلم ليدخل المجنون ويستفاد منهم في المقام أنه لا يجب تغسيل الصغير قبل أن يظهر الإسلام ولا تكفينه ونحو