تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
. . . . . . . . . .
شرح
الأول بعد الحرية جناية أخرى مع جناية اثنين فإنه يرد السيد من الثلث إلى السدس وهذا لا يرد على الشارح ( قوله ) أي في زمان الحرية إلى آخره يريد أن الضمير المجرور إما أن يرجع إلى الحرية أو الزيادة والجار إما أن يكون للطرفية أو للتعليل وما ذكره الشارح من وجوه التفسير مبني على هذه الوجوه الأربعة على طريق الترتيب ( قوله ) فإذا كانت قيمة الجناية بقدر الدية لم يذكر ما إذا كانت أزيد لأنها ترجع إلى قدر الدية ومثاله ما ذكر الشارح في آخر كلامه من قوله ما إذا قطع أنفه والحاصل أن هنا أربعة أقسام ما إذا كانت قيمته بقدر الدية أو أنقص وما إذا كانت جنايته بقدر الدية أو أنقص وأنت لا يخفى عليك ما يتصور منها في المقام وما لا يتصور وأما إذا كانت قيمته أزيد من الدية فإنه داخل فيما إذا كانت قيمته بقدر الدية لأنها ترد إليها فتأمّل ( قوله ) وعلى الأول ثلث الدية فإن الموجب للتثليث إنما حدث بعد الحرية ولا قيمة للحر هذا يناقض ما سلف له من قوله وليس للمولى مما يلزم بعدها شيء فتأمّل ويلزم النقص على ولي الدم لأنا لا نجد وجها لمشاركة المولى في الزيادة الحاصلة حال الحرية وإليه نظر الشيخ في ( الخلاف ) و ( الشارح ) رحمه اللَّه فهم كلام القوم في المقام على ما هو ظاهر ( الشرائع ) و ( الكتاب ) و ( الإرشاد ) فجعل إلزام الأول بالثلث قولا على حده غير قولي ( المبسوط ) و ( الخلاف ) ولا كذلك ما في ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( المسالك ) فإنهم أتوا بعبارة ( المبسوط ) وهي صريحة في أنه ليس في المسألة إلا قولان قالوا جميعا لا قود على الجاني الأول وعليه ثلث الدية وما للسيد منه فقيل له أقل الأمرين من أرش الجناية وثلث الدية وقيل أقل الأمرين من ثلث القيمة وثلث الدية قال في ( المبسوط ) الأول أصح عندنا وكلام المصنف فيما سيأتي كالصريح في ذلك وهو خلاف ما فهم الشارح من ظواهر تلك العبارات ( قوله ) إلى أن يساوي نصفها أو ثلثها أي لا ما إذا كانت أقل وهو مطالب بالفرق كما ستعرف ( قوله ) وقيل في الخلاف للمولى هنا أقل الأمرين هذا الكلام في أعلى طبقات البلاغة قدم من نفسه ما إذا كانت قيمته أقل من الدية وصرف الإشارة إليه معرضا بالمسامحة من المصنف إذ في مثاله قد تساوى ثلث القيمة وثلث الدية والضمير في قوله وهو ثلث القيمة راجع إلى أقل الأمرين وهذا منه بناء على ما فهمه من عبارة الكتاب وعلى ما صرح به من عرفت لا حاجة إلى هذا الصرف والتقدير وكان الأولى بالمصنف أن يذكر خلاف ( المبسوط ) لا خلاف ( الخلاف ) لأنه هو المناسب لقوله عند عدم المشاركة أقل الأمرين من قيمة الجناية والدية ( قوله ) والفرق واضح لكن إدخال النقص على ولي الدم غير واضح هذا على تقدير تسليم الفرق ( قوله ) و ( في المبسوط قد يقال إن ما ذكرتم حيث لا مشاركة من أن للمولى أقل الأمرين من قيمة الجناية والدية يقضي بأنه عند مشاركة الاثنين له أقل الأمرين من ثلث القيمة وأرش الجناية كما تقتضيه القاعدة كما أن ما في ( الخلاف ) مبني على أن للمولى عند عدم المشاركة أقل الأمرين من كل الدية وكل القيمة فيكون له عند المشاركة الأقل من ثلثيهما
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 16 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي